تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال يوسف بن الحسين : إنما الإيثار من رأى لنفسه ملكا لا يصح له الإيثار لأنه يرى | نفسه أحق بالشيء لرؤية ملكه إنما الإيثار لمن يرى الأشياء للحق فمن وصل إليه فهو | أحق به وإذا وصل الشيء من ذلك إليه يرى نفسه ويده فيه يد غصب أو يد أمانة | يوصلها إلى صاحبها أو يؤديها إليه .

قال بعضهم : الإيثار أن تؤثر بحظ آخرتك على إخوانك فإن الدنيا أقل خطرا من أن | يكون لإيثارها محل أو ذكر .

قوله تعالى : يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين > 2 <

| الحشر : ( 2 ) هو الذي أخرج . . . . .

> > [ الآية : 2 ] .

قال سهل : يبطلون أعمالهم باتباع البدع وهجرانهم طريقة الاقتداء أو السنة . وأيدي | المؤمنين أي في مجانبة المؤمنين ومشاهدتهم ومجالستهم فيحرمون بركاتهم .

قال بعضهم : يخربون بيوتهم بأيديهم أي قلوبهم بجهلهم وغفلتهم فاعتبروا يا أولي الأبصار من فعل ذلك بهم على بصيرة أن الأمر كله إليه ^ ( ليس لك من الأمر | شيء ) ^ .

قوله تعالى : وما آتاكم الرسول فخذوه > 2 <

| الحشر : ( 7 ) ما أفاء الله . . . . .

> > [ الآية : 7 ] .

قال الجنيد : العبد مبتلى بالامر والنهي ولله عز وجل في سره اسرار بالليل والنهار | فكلما خطر خاطر عرضه على الكتاب والسنة فما امراه به ائتمر وما نهياه عنه انتهى فإن | عجز استعان واستغاث . إن عجز عن الكتاب استعان بالسنة وإن عجز عن السنة استعان | بالصحابة وإن عجز عن الصحابة استعان بالسلف الصالحين وإن عجز عن ذلك استعان | بالرجوع إلى أهل زمانه فيعرض ذلك عليهم لأن الله يقول : ما آتاكم الرسول فخذوه الآية .

سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول : سمعت أبا يعقوب النهرجوري يقول : | سمعت سهل بن عبد الله يقول : أصول مذهبنا ثلاثة أشياء : أكل الحلال والاقتداء بالنبي | صلى الله عليه وسلم في الأفعال والأخلاق وإخلاص النية في جميع الأعمال .

وسئل سهل عن شرائع الإسلام فقال : وما آتاكم الرسول فخذوه الآية .

قوله تعالى : ومن يوق شح نفسه > 2 <

| الحشر : ( 9 ) والذين تبوؤوا الدار . . . . .

> > [ الآية : 9 ] .

قال سهل : حرص نفسه على شيء هو غير الله والذكر له فأولئك هم المفلحون | الباقون مع الله أحياء بحياته . |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ٢ · ص ٣١٩