قال ابن عطاء : لما عظم أمانته في نفسه ولاه الحق وضع الشرع فجعل أمره أمره | ونهيه نهيه . أخبرنا على بن أحمد بن عبد العزيز قال : حدثنا المنكدري قال : حدثنا أحمد | ابن مهدي وإبراهيم بن الحسين قال : حدثنا نعيم بن حماد قال : حدثنا بقية عن عيسى | ابن أبي عيسى عن موسى بن أبي حبيب انه سمع الحكم بن عمير يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم | صلى الله عليه وسلم : ' إن القرآن صعب مستصعب على من كرهه يسير ميسر على من يتبعه وإن حديثي | صعب مستصعب على من كرهه وهو الحكم فمن استسمك بحديثي وفهمه وحفظه | جامع القرآن ومن تهاون بالقرآن وحديثي خسر الدنيا والآخرة أمرت أمتي أن يأخذوا | بقولى ويطيعوا أمري ويتبعوا سنتي فمن رضي بقولي فقد رضى بالقرآن ومن استهزأ | بقولي فقد استهزأ بالقرآن قال الله تعالى : ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا .
قوله تعالى : ^ ( والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم . . ) ^ < <
| الحشر : ( 9 ) والذين تبوؤوا الدار . . . . .
> > | الآية .
سمعت سعيد بن أحمد يقول : سئل أبو الحسين البوشيخي عن الفتوة ؟ فقال : الفتوة | عندي ما وصف الله تعالى به الأنصار من قوله : ^ ( والذين تبوءوا الدار والإيمان من | قبلهم . . ) ^ الآية . وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم : ' المؤمن الذي يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه ' .
قال القاسم : من عمر داره للفتوة والفتيان كان محمودا ومن عمرها لنفسه والتزين به | كان مذموما قال الله تعالى : ^ ( والذين تبوءوا الدار والإيمان . . ) ^ الآية .
قوله تعالى : ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة [ الآية : 9 ] .
قال أبن عطاء : يؤثرون به جودا وكرما ولو كان بهم خصاصة يعني جوعا .
وقال أبو حفص : الإيثار هو أن تقدم حظوظ الاخوان على حظك في أمر دنياك | وآخرتك .
وقال بعضهم : الإيثار لا يكون عن اختيار إنما الإيثار أن تقدم حقوق الخلق اجمع | على حقك ولا تميز في ذلك بين أخ وصاحب وذي معرفة . |