| كتب الله لأغلبن أنا ورسلي > 2 <
| المجادلة : ( 21 ) كتب الله لأغلبن . . . . .
> > [ الآية : 21 ] .
قال أبو طاهر : أهل الحق لهم الغلبة أبدا وراية الحق تسبق الرايات أجمع لأن الله | جعلهم أعلاما في خلقه وأوتادا في أرضه . ومفزعا لعباده وعمارة لبلاده فمن قصدهم | بسوء كبه الله لوجهه واذله في ظاهر عزه كذلك قال جل من قائل : كتب الله لأغلبن أنا ورسلي .
قوله : لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله > 2 <
| المجادلة : ( 22 ) لا تجد قوما . . . . .
> > | [ الآية : 22 ] .
قال سهل : من صح إيمانه وأخلص توحيده فإنه لا يأنس إلى مبتدع ولا يجالسه ولا | يؤاكله ولا يشاربه ولا يصاحبه ويظهر له من نفسه العداوة والبغضاء من داهن مبتدعا | سلبه الله حلاوة السنن ومن تحبب إلى مبتدع لطلب عز في الدنيا أو عرض منها اذلة الله | بذلك العز وافقره بذلك الغنى ومن ضحك إلى مبتدع نزع الله نور الإيمان من قلبه .
قوله تعالى : أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه [ الآية : 22 ] .
قال سهل : كتب الله الإيمان في قلوب أوليائه سطورا فالسطر الأول التوحيد والثاني | المعرفة والثالث اليقين والرابع الاستقامة والخامس الثقة والسادس الاعتماد والسابع | التوكل وهذه الكتابة هي فعل الله لا فعل العبيد وفعل العبيد في الإيمان هو ظاهر | الإسلام وما يبدو منه ظاهرا وما كان باطنا فهو عقل الله عز وجل .
وقال أيضا : الكتاب في القلب موهبة الإيمان التي وهبها الله لهم قبل خلقهم في | الاصلاب والارحام ثم ابدأ سطر النور في القلب ثم كشف الغطاء عنه حتى ابصر ببركته | الكتاب ونور الإيمان والمغيبات .
وقال : حياة الروح بالقلب وحياة النفس بالروح وحياة الروح بالذكر وحياة الذكر | بالذاكر وحياة الذاكر بالمذكور وقال الحسين في قوله : أولئك كتب في قلوبهم الإيمان .
قال : اقبل عليهم بنظره وملكهم بقدرته واحصاهم بعلمه واحاطهم بنوره ودعاهم | إلى معرفته .
قال الواسطي : هو الذي كتب الإيمان في قلوب المؤمنين ليكون أثبت وابقى كوقوع | المناسبات . |