قوله تعالى : قالوا بلى ولكنكم الآية .
قال أبو بكر الوارق : الفتنة من أربعة أشياء فمن فر منها ينبغي أن يمحو عنوانه منها | وهو الكلام والصحبة والزي والفضائل فإن ترك الكلام جعل الفعل عوضا منه وإن ترك | زي النساك جعل اخلاقهم عوضا منه ، فذلك الناجي من الفتنة إن شاء الله .
قال أبو سعيد بن الاعرابي : فتنتم أنفسكم بالمعاصي : وتربصتم وارتبتم | تشككتم و غرتكم الأماني فلم تستغفروا لما سلف منكم وركنتم إلى الدنيا وغركم بالله الغرور الشيطان والنفس والهوى والدنيا .
قوله تعالى : ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله > 2 <
| الحديد : ( 15 ) فاليوم لا يؤخذ . . . . .
> > [ الآية : 16 ] .
قال سهل رحمة الله عليه : الم يحن لهم أوان الخشوع عند سماع الذكر فيشاهدوا | الوعد والوعيد مشاهد الغيب .
سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا الحسن بن ذرعان يقول : سمعت أحمد | ابن الحواري يقول : بينما أنا في بعض طرقات البصرة إذ سمعت صعقة فأقبلت نحوها | فرأيت رجلا مغشيا عليه فقلت : من هذا ؟ قالوا : كان رجلا حاضر القلب فسمع آية من | كتاب الله فخر مغشيا عليه . فقلت : وما هي ؟ قال : ^ ( قوله ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع | قلوبهم لذكر الله ) ^ . فأفاق الرجل عند سماع كلامنا وأنشأ وجعل يقول : |
% أما آن للهجران أن يتصرما % % وللغصن غصن البان أن يتنسما %
% وللعاشق الصب الذي ذاب وانحنى % % ألم يأن أن يبكى عليه ويرحما %
% كتبت بماء الشوق بين جوانحي % % كتابا بأجلى نقش الوشي المنمنما %
ثم قال : أشكال أشكال أشكال وخر مغشيا عليه فحركناه فإذا هو ميت .
قوله تعالى : مأواكم النار هي مولاكم وبئس المصير [ الآية : 15 ] .
قال الواسطي : إذا تليتم الحق في السريرة ظهر الحق بالوسيلة وهو قوله : مأواكم النار هي مولاكم أي أولى الأشياء بكم واقربها إليكم .
قوله تعالى : ^ ( فقست قلوبكم ) ^ [ الآية : 16 ] .
قال سهل : باتباع الشهوات .
قال أبو بكر الوراق : القسوة تتولد من قلة المراقبة . |