تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الواسطي : القرض الحسن للعام وللخاص الخروج عن جميع الاملاك عن طيب | النفس والرضا كأبي بكر الصديق رضي الله عنه .

وقال بعضهم : القرض الحسن أن يصرف بصره عن النظر إلى فعله والامتنان به | وطلب العوض عليه ويلزم قلبه معرفة الشكر لما أهل له من اتباع موافقة الخطاب .

وقال بعضهم : خاطب بالقرض السادة من الأولياء لأنهم قرضوا عن سرائرهم محبة | الكونين وقطعوا عن قلوبهم حب ما دونه بأحد المقاريض فما بقى في سرائرهم اثر من | العظيمتين فذلك القرض الحسن .

قوله تعالى : يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم > 2 <

| الحديد : ( 12 ) يوم ترى المؤمنين . . . . .

> > | [ الآية : 12 ] .

قال سهل : نور المؤمن يسير من بين يديه هيبة له في قلوب الموافق والمخالف فالموافق | يعظمه ويعظم شأنه والمخالف يهابه ويخافه وهو من النور الذي جعله الله في أوليائه لا | يظهر ذلك النور لأحد إلا انقاد له وخضع وذلك من نور الإيمان .

قوله تعالى : يوم يقول المنافقون والمنافقات > 2 <

| الحديد : ( 13 ) يوم يقول المنافقون . . . . .

> > [ الآية : 13 ] .

قال القاسم : أنوار المؤمن سبعة نور الطبع ونور النفس ونور العلم ونور الهداية ونور | التوفيق ونور الاستقامة ونور الوقوف بين يدي الله .

قوله تعالى : ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا [ الآية : 13 ] .

قال سهل : ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا بمعقولكم الذي كنتم تدبرون به اموركم في | الدنيا فيرجعون إلى ورائهم فيضرب الله بين أنفسهم وعقولهم بسترة الحيرة فلا يصلون | إلى هدى .

قوله تعالى : ينادونهم ألم نكن معكم > 2 <

| الحديد : ( 14 ) ينادونهم ألم نكن . . . . .

> > [ الآية : 14 ] .

قال الحسين بن معاذ : من خالف عقدك عقده خالف قلبك قلبه .

قال حاتم الأصم : لا تصلح الموافقة إلا بالأسرار فأما موافقة الظاهر فإنه الرياء | والمدامجة والموافقة موافقة الدين ثم موافقة الإعتقاد ثم موافقة الاخوة ثم موافقة | المؤانسة ثم موافقة الصحبة ثم موافقة السنن والشريعة فمن صحت شريعته وصحت | موافقته في هذه الأصول تصح عشرته وإلا فهو كما قال الله : ينادونهم ألم نكن معكم في الظاهر قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم بمخالفة الأصول في الباطن . |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ٢ · ص ٣٠٨