وقال القناد : الأول السابق لكل خير والمتقدم لكل محسن إلى فعل الإحسان والآخر | هو الخاتم بفعل الإحسان وكل من ختم بفعل الخير فهو ممدوح به إذ هو آخر فيه كما أن | من سبق فيه فهو ممدوح لذلك . كان النبي صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء فكان خاتم النبيين .
قوله تعالى : يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها > 2 <
| الحديد : ( 4 ) هو الذي خلق . . . . .
> > [ الآية : 4 ] .
قال سهل : يعلم ما يدخل قلبه من الصلاح والفساد وما يخرج منها من فنون | الطاعات فتبين آثارها وأنوارها على الجوارح .
قوله تعالى : ^ ( وهو معكم أينما كنتم ) ^ [ الآية : 4 ] .
قال الحسين : ما فارق الأكوان الحق ولا قاربها كيف يفارقها وهو موجدها وحافظها | وكيف يقارن الحدث العدم وبه قوام الكل وهو بائن عن الكل ألا تراه يقول : ^ ( وهو | معكم أينما كنتم ) ^ .
قوله تعالى : يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل > 2 <
| الحديد : ( 6 ) يولج الليل في . . . . .
> > [ الآية : 6 ] .
قال سهل : الليل نفس الطبع والنهار نفس الروح فإذا أراد الله بعبد خير ألف بين | نفس طبعه ونفس روحه على إدامة الذكر فاظهر بذلك على صفاته انوارا .
قوله تعالى : وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه > 2 <
| الحديد : ( 7 ) آمنوا بالله ورسوله . . . . .
> > [ الآية : 7 ] .
قال أبو عثمان الأموال عوارى في أيدي أربابها فمن أراد التوفيق انفق من تلك | العوارى طالبا لراحة يوم المعاد ومن لم يوفق جمع للعارية عارية وافنى فيها ايامه حتى | يسلمها بأجمعها إلى من يخلفه فيها بعده قال الله تعالى : آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه [ الآية : 7 ] .
قوله تعالى : لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل > 2 <
| الحديد : ( 10 ) وما لكم ألا . . . . .
> > [ الآية : 10 ] .
قال جعفر : الإرادة القوية والإيمان السليم للمهاجرين واهل الصفة وإمامهم | وسيدهم الصديق الأكبر وهم الذين لم يؤثروا الدنيا على الآخرة بل بذلوها ولم يعرجوا | عليها واعتمدوا في ذلك على ربهم وطلبوا رضاه وموافقة الرسول صلى الله عليه وسلم فخصهم الله من | بين الأمة بقوله : لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل .
قوله تعالى : من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا > 2 <
| الحديد : ( 11 ) من ذا الذي . . . . .
> > [ الآية : 11 ] .
قال سهل : أعطى الله العباد فضلا ثم يسألهم قرضا فقال : من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا . |