قوله تعالى : مرج البحرين يلتقيان > 2 <
| الرحمن : ( 19 ) مرج البحرين يلتقيان
> > [ الآية : 19 ] .
قال سهل : البحرين هما اوامر الخير وأوامر الشر بينهما برزخ لا يبغيان وهو العصمة | والتوفيق .
سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : في قوله : مرج البحرين يلتقيان قال : بين العبد وبين الرب بحران عميقان أحدهما بحر النجاة وهو | القرآن من تعلق به نجا لأن الله تعالى يقول : واعتصموا بحبل الله جميعا وبحر | الهلاك وهو الدنيا من ركن إليها هلك .
قوله تعالى : كل من عليها فان > 2 <
| الرحمن : ( 26 ) كل من عليها . . . . .
> > [ الآية : 26 ] .
سمعت جعفر بن محمد الخواص يقول : سئل الجنيد رحمة الله عليه عن قوله : | كل من عليها فان فقال : من كان بين طرفي فناء فهو فان .
قال ابن عطاء : من كان مقيما على اتباع هواه فهو فان هالك من حيث لا يشعر . | سئل بعضهم عن علم الفناء والبقاء قال : هو علم فناء الدنيا وزوالها وبقاء الآخرة | ودوامها دليله من القرآن قوله : كل من عليها فان .
قوله تعالى : ^ ( ويبقى وجه ربك ذي الجلال والإكرام ) ^ < <
| الرحمن : ( 27 ) ويبقى وجه ربك . . . . .
> > [ الآية : 27 ] .
قال الواسطي : الذي أخفى من شاهده للخاصة ولا يظهره للعوام فسئل أفرق بين | الدارين ؟ قال : نعم اعطاهم في الدنيا بما اظهر على السرائر واعطاهم في الآخرة على | الظواهر استتر في الدنيا بما اظهر من عجائبه واستتر في الآخرة بما اظهر على اقدارهم | وهو الذي لا يطيق الخلق إخفاءه إلا على من تولاه بإسبال تغيبه عن شاهده .
قوله تعالى : يسأله من في السماوات والأرض > 2 <
| الرحمن : ( 29 ) يسأله من في . . . . .
> > [ الآية : 29 ] .
قال ابن عطاء : الغني على الحقيقة من استغنى عن الأكوان وما فيها وعن ما أبدا لهم | وعليهم من أحوالهم ونظر إلى الأكوان كلها على الاحتياج إليه والرجوع إلى بابه سائلين | محتاجين مظهرين لفقرهم وفاقتهم وحاجتهم وعجزهم فقال : يسأله من في السماوات القوة على العبادة وهم الملائكة ومن في الأرض الرزق والعافية وفي | حملتهم خواص شغلهم عن سؤاله واغناهم علمه بهم عن التعرض لهم بحال الناظرين | إليه بالأسرار الذين أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عنهم بقوله جل ذكره : ' من شغله ذكرى عن مسألتي |