تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وكانوا أهلها إذ سماهم الله بها وأيضا وكانوا أحق بها ممن تركها كفرا بها واستغناء عنها ، | وأيضا كانوا أهلها لأن الله بعثهم لها يحيوا عليها ويموتوا عليها .

قال القاسم : من ألزم كلمة التقوى وهم الصالحون لأن الله خلقهم للملازمة لا | يجاوزون حدود الأمر إلى ما وصف لهم من الكرامات عليها لما رأوا في أنفسهم من | التقصير في التقوى ورعاية حقائقه .

قال بعضهم : في هذه الآية لا يكون الرجل من أهل الله حتى يكون فيه ثلاث خصال | الفرار من كل شيء إلى الله والسكون في كل شيء مع الله والرضا بكل شيء عن الله .

قال الواسطي رحمة الله عليه : كلمة التقوى صيانة النفس عن المطامع ظاهرا وباطنا .

قال سهل : خير الناس المسلمون وخير المسلمين المؤمنون وخير المؤمنين العلماء وخير | العلماء الخائفون وخير الخائفين المخلصون وخير المخلصين المتقون الذي وصلوا | إخلاصهم وتقواهم بالموت وهم أصحاب المصطفى صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى : وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها .

قوله تعالى : لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله > 2 <

| الفتح : ( 27 ) لقد صدق الله . . . . .

> > [ الآية : 27 ] .

سئل سهل بن عبد الله رحمة الله عليه : ما هذا الاستثناء من الله ؟ قال : تأكيدا في | الافتقار إليه وتأديبا لعباده في كل حال ووقت وتنبيها أن الحق إذا استثنى مع كمال علمه | أن أحدا لا يجوز له الحكم من غير استثناء مع قصور علمه .

قوله عز وعلا : هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق > 2 <

| الفتح : ( 28 ) هو الذي أرسل . . . . .

> > [ الآية : 28 ] .

قال القاسم : أرسل رسوله وعظم حرمته بإضافته إلى نفسه ممن لم يعظم من عظمه | الله فهو لقلة معرفته بعظمة الله أرسله مبينا للشريعة مبينا لأحكامه داعيا إليه وجعل | طاعته لم ينفصل عن الرسول عن الحق في الإيجاب والنفي والبلاغ والمشاهدة ولم | يتصل به من حيث الحقيقة .

قول عز وعلا محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار > 2 <

| الفتح : ( 29 ) محمد رسول الله . . . . .

> > [ الآية : 29 ] .

قال ابن عطاء : وصف محمدا صلى الله عليه وسلم بأنه رسول والرسول لا يكون إلا أمينا مأمونا | ظاهرا وباطنا سرا وعلنا ووصف الصحابة الذين معه بأوصاف ثمانية وهي أحوال خصت | بها الخواص من أصحابه وهو حال البقاء واللقاء والحمد والوفاء والصدق والحياء | والصحبة والرضاء فخص أبا بكر منها بأحوال وهي حالة اللقاء لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ' إن |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ٢ · ص ٢٥٨