تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الجنيد رحمة الله عليه : من شغله عن ربه شيء من هذه الأعراض فقد أخبر عن | نذالته وآثار خسته وظهرت عليه .

وسئل بعضهم : بماذا يصح لنا الإقبال على الله ؟ قال : بترك الدنيا وما فيها فإنها تشغل | عن ربها ألا ترى المنافقين كيف اعتذروا بقوله : شغلتنا أموالنا وأهلونا .

قوله تعالى : لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة > 2 <

| الفتح : ( 18 ) لقد رضي الله . . . . .

> > [ الآية : 18 ] .

قال ابن عطاء رحمة الله عليه : رضى عنهم فارضاهم وأوصلهم إلى رضا اليقين | والرضا والطمأنينة وانزل الله السكينة عليهم لتسكن قلوبهم إليه .

وقال ابن عطاء : السكينة نور يقذف في القلب يبصر بها مواقع الصواب .

قال بعضهم : ثبات السر عند ظهور المغيبات .

قال بعضهم : السكينة استعمال الأوامر واستقبالها بالرحب والسعة .

قوله تعالى : ^ ( فلولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم ) ^ < <

| الفتح : ( 25 ) هم الذين كفروا . . . . .

> > [ الآية : 25 ] .

قال سهل : المؤمن على الحقيقة من لا يغفل عن نفسه وقلبه يفتش أحواله ويراقب | اوقاته فيرى زيادته من نقصانه فيسكن عند رؤية الزيادة ويتضرع ويدعو عند دخول | النقصان هؤلاء الذين بهم يدفع الله البلاء عن أهل الأرض والمؤمن من لا يكون متهاونا | بأذى التقصير فإن التهاون بالقليل يستجلب الكثير .

قال أيضا : لا يجد طعم الإيمان من لم يدع ستة خصال ويتمسك بستة يدع الرياء | والحرام والسحت والمكروه والشبهة والجهل ويتمسك بطلب العلم لتصحيح عمله | ونصحا من قلبه وصدقا من لسانه وصلاحا مع الخلق في معاشرتهم وإخلاصا لربه في | معاملته .

قوله تعالى : ^ ( إذا جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية ) ^ < <

| الفتح : ( 26 ) إذ جعل الذين . . . . .

> > [ الآية : 26 ] .

متابعة للنفس في الانتقام من البرئ .

وقال جعفر : الحمية المذمومة التخطي من الحدود إلى التشفي .

قوله تعالى : وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها ) ^ [ الآية : 26 ] .

قال أبو عثمان : كلمة المتقين وهي شهادة أن لا إله إلا الله ألزمها الله السعداء من | أوليائه المؤمنين وكانوا أحق بها في علم الله أن خلقهم لها وخلق الجنة لاهلها ، وأيضا |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ٢ · ص ٢٥٧