تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الله يتجلى للخلق عامة ويتجلى لأبي بكر خاصة ' .

وحال الصحبة لقوله تعالى : إذ يقول لصاحبه وحال الرضا بقوله : ولسوف يرضى وحال الوفاء لقوله : ' لو منعوني عناقا أو عقالا مما كانوا يؤدونها إلى رسول الله | لجاهدتهم أو لقاتلتهم ' وحال الصدق لقوله : والذي جاء بالصدق وخص عمر | بالجهد وعثمان بالحياء وعليا بالتقي رضي الله عنهم جميعا .

قال القاسم في قوله : والذين معه قال : كان عمر في وقت الكفر من الذين معه | في القبضة والقسمة ، ومن الذين معه في الحكم والشريعة ، سئل الحسين متى كان | محمد صلى الله عليه وسلم نبيا ؟ وكيف جاءت رسالته ؟ فقال نحن بعد في الرسول والرسالة ، والنبي | والنبوة . أين أنت عن ذكر ما لا ذاكرا له في الحقيقة إلا هو ، وعن هوية من لا هوية له | إلا بهويته ؟ وأين كان النبي عن نبوته حيث جرى القلم بقوله محمد رسول الله ، والمكان | علة ، والزمان علة ، وأين أنت عن الحق والحقيقة ، ولكن إذا اظهر اسم محمد صلى الله عليه وسلم | بالرسالة عظم محله بذكره له بالرسالة فهو الرسول المكين والسفير الأمين جرى ذكره في | الأزل ، لتمكين من الملائكة والأنبياء على اعظم محل واشرف مكان .

قوله تعالى : سيماهم في وجوههم من أثر السجود [ الآية : 29 ] .

قال سهل : المؤمن وجه لله بلا قفا مقبل عليه غير معرض عنه ، وذلك سيماء المؤمنين .

قال عامر بن عبد قيس : كان وجه المؤمن مخبر عن مكنون علمه وكذلك وجه الكافر | وذلك قوله : سيماهم في وجوههم .

وقال الفضيل : سيماء المؤمنين للخشوع والتواضع ، وسيماء المنافقين الترفع والتكبر .

وقال بعضهم في هذه الآية : هي على وجوههم هيبة لقرب عهدهم بمناجاة سيدهم .

وقال ابن عطاء : هي عليهم خلع للأنوار لائحة .

قال القاسم : هو اثر الخضوع والاستكانة تحت قضاء الله وقسمه .

وقال بعضهم : هو شغل قلوبهم بما عملوا هل قبل منهم أم رد عليهم .

قال عبد العزيز المكي : ليس هي النحولة والصفرة لكنه نور يظهر على وجوه العابدين | يبدوا من باطنهم على ظاهرهم ذلك للمؤمنين ولو كان ذلك في زنجي أو حبشي . | * * * |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ٢ · ص ٢٥٩