| دعاه إلى علم الهوية إذ الهوية علم الجمع وفرق الخلق في سائر الأسامي والصفات | فطالع كل واحد منها قدره .
قال سهل : خلق الله الخلق ثم احياهم باسم الحياة ثم اماتهم بجهلهم فمن حيا | بالعلم فهو الحي وإلا فهم موتى بجهلهم لذلك دعا نبيه صلى الله عليه وسلم إلى محل الحياة بالعلم | بقوله : فاعلم .
سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت عبد الله القاسم البزاز يقول : قال ابن | عطاء في قوله : فاعلم أنه لا إله إلا الله قال : طلب تنزيه العبد لئلا يكون له خاطر | غيره في علمه بأن لا إله إلا هو علما لا قولا وهو حقيقة التوحيد حقائق تبني على | الموجد لا حقائق تبنى على العبد .
قال بعضهم : وهذا من المقامات الشريفة . | سمعت عبد الله بن محمد الرازي يقول : سمعت أبا عثمان يقول : العلم ثلاثة علم | الأحكام وعلم الإيقان وعلم العين فعلم الأحكام يورث البيان للعلماء ، وعلم الإيقان | يورث الاحزان للأولياء ، وعلم الأعيان يورث القربى للأنبياء وذلك قوله : فاعلم أنه لا إله إلا الله .
قال بعضهم : العلم نور وضياء وقلوب العلماء لهم وعاء كلما ازداد العالم علما ازداد | خشوعا وتواضعا فإذا تحقق في العلم فتح عليه أبواب التوحيد كما خاطب الله نبيه | بقوله : فاعلم أنه لا إله إلا الله فإذا دخل في مقام التوحيد استغرق في الأنوار | فأضاءت الأنوار على شواهده واثرت على جوارحه فتكون كل جارحة منه مزينة بزينة | من أنوار العلم . هذا من المقامات الشريفة .
سمعت عبد الله قال : قال أبو سعيد الخراز في قوله : فاعلم أنه لا إله إلا الله قال : | دله بهذا على صفاء التوحيد ليعلمه علما بعد القول فيسكن إليه وينسى ما دونه .
قال ابن عطاء : العلم أربعة علم المعرفة ، وعلم العبادة ، وعلم العبودية ، وعلم | الخدمة . حمل الحق المصطفى صلى الله عليه وسلم على هذه الأحوال كلها حيث لم يطقها أحد سواه .
قال ابن عطاء في قوله : فاعلم أنه لا إله إلا الله قال : طلب التنزيه مع العبد مع | علمه .
سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الرازي يقول : سمعت على بن طاهر الحافظ وقد |