| سئل عن معنى قوله : فاعلم أنه لا إله إلا الله قال : إن الله أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو | الخلق إليه فلما دعا الخلق إليه دعا من نفسه إليه بقوله : فاعلم أنه لا إله إلا الله أي | أنت تدعو الخلق إلى وأنا ادعوك من نفسك إلي .
سمعت عبد الله الرازي يقول : سمعت أبا عثمان يقول في هذه الآية : إذا قيل للعالم | أعلم يراد به اذكر لأن كل مؤمن عالم أن لا إله إلا الله ورسول الله صلى الله عليه وسلم سيد العلماء | واعلم العلماء وإنما يراد به : اذكر انه لا إله إلا هو . وازداد ذكرا أن لا إله إلا هو فإن | من ذكره في نفسه وذكره في ذكر حتى يسقط كل مذكور عن قلبه إلا الله الواحد الأحد | الصمد في ذلك الوقت فإن خطر بباله غيره استغفر منه ومنه قوله : ' إنه ليغان على | قلبي ' .
وقال أبو سعيد القرشي طلب الحق من النبي صلى الله عليه وسلم حضور القلب وان يليه علمه عما | سواه . | وقال الحسين : فاعلم أنه لا إله إلا الله علما على جهل لأن العلوم في الله لا | تتناهى .
وقال ابن خفيف : أقام العالم في شاهد الخطاب فوحدوه موحدا ووحد نفسه بتوحيد | نفسه فوحدوه بما وحد نفسه إذا كان واحدا وذلك مبلغ كشف الحق له في احديته قبل | النقل له في فردانيته لخلوص إفراده لمفرد به إليه ^ ( إليه يرجع الأمر كله فاعبده ) ^ .
قوله تعالى : أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها > 2 <
| محمد : ( 24 ) أفلا يتدبرون القرآن . . . . .
> > [ الآية : 24 ] .
قال ابن عطاء : القلوب قلوب اقفلت عن التدبر وألسن منعت عن التلاوة واسماع | صمت عن الاستماع ومن القلوب قلوب كشفت عنها الغطاء فلا يكون لها راحة إلا في | تلاوة القرآن واستماعه والتدبر فيه فشتان ما بين الجانبين .
قال ابن عطاء : المتدبر الناظر في دبر الأشياء وعواقبها وأواخرها ليغيب عن شواهد | أوائلها مشاهدها ليشهد ما عدم .
قال سهل : علامة التوحيد أن يجتهد في الخدمة ويفوض الأمر إليه ويقول : إن الله |