وقيل : ليحق الحق للأولياء ، ويبطل الباطل للأعداء .
وقيل : ليحق الحق بالجذب ، ويبطل الباطل بالصرف .
وقيل : ليحق الحق بالبراهين ، ويبطل الباطل بالدعاوى .
قوله تعالى : وما النصر إلا من عند الله > 2 <
| الأنفال : ( 10 ) وما جعله الله . . . . .
> > [ الآية : 10 ] .
قيل : بين الله آثار النصر وبدو السلامة فمن لم يطلب النصر والسلامة بالذلة | والافتقار لا يناله ، لأن طالب النصرة بالقوة والقدرة منازعة الربوبية ، ومن نازع الولي | قهره .
قوله تعالى : أن الله عزيز حكيم .
قال الواسطي رحمة الله عليه : العزيز الذي لا يدركه طالبوه ولو أدركوه لضل .
قوله تعالى : إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم > 2 <
| الأنفال : ( 9 ) إذ تستغيثون ربكم . . . . .
> > [ الآية : 9 ] .
قال بعضهم : من صدق الاستعانة أجيب في الوقت . قال الله تعالى إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم .
قال أبو سعيد الخراز في هذه الآية : ومناشدة النبي صلى الله عليه وسلم ربه : ' إنك إن تهلك هذه | العصابة لا تعبد ' وقول الصديق أبي بكر رضي الله عنه : ' دع مناشدتك ربك فإنه منجز | لك ما وعدك ' .
أبو بكر رضي الله عنه تكلم عن التجريد برؤية الوعد بالوفاء ناظرا بالإشارة إليه ، | والنبي صلوات الرحمن عليه كان أتم وأبلغ وأقوى وأسكن من أبي بكر وأشد طمأنينة | إلى انجاز الوعد لأنه بالله أعرف ، إلا أنه في ذلك راجع إلى أوصافه ، فخرج إلى ربه | بآداب العبودية بقوله ادعوني أستجب لكم فرجع إلى الله بالله سائلا من الله إنجاز | وعده .
قال النصر آباذي : استغاثة منه واستغاثة إليه ، فالإستغاثة منه لا يجاب صاحبها | بجواب ، بل يكون أبدا معلق بتلك الاستغاثة واستغاثة إليه فذلك الذي يجاب إليه |