تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الأنبياء والأولياء والأصفياء .

وقال أيضا : النفس تستغيث لطلب حظها من البقاء ودوام العافية فيها ، والقلب | يستغيث من خوف التقليب .

قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' قلب ابن آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء ' | والروح يستغيث بها لطلب الرواح ، والسر يستغيث لاطلاعه على الخفيات يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور .

قوله عز اسمه : إذ يغشيكم النعاس أمنة منه > 2 <

| الأنفال : ( 11 ) إذ يغشيكم النعاس . . . . .

> > [ الآية : 11 ] .

قال سهل : النعاس ينزل من الدماغ والقلب حي ، والنوم يحل بالقلب من الظاهر | وهو حكم النوم ، وحكم النعاس حكم الروح .

قال بعضهم : ألقى على الصحابة النعاس حتى غلبهم ذلك ، فلم يبق منهم أحد إلا | وهو ناعس تحت حجفته ، فلما أزال عنهم أوصافهم وبرأهم من حولهم وقوتهم أيدهم | بالأمن ، ليعلموا أن النصر من عنده ، وهو الذي يهزمهم لا هم وأنه الملقي في قلوبهم | الرعب ، وأن الكل إليه وليس إليهم من الأمر شيء .

قوله تبارك وتعالى : وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به [ الآية : 11 ] .

قال ابن عطاء : أنزل عليهم ماء طهر به ظواهر أبدانهم ودنسها ، وأنزل عليهم رحمة | نور بها قلوبهم وشفا بها صدورهم عن وساوس العدو ، وألبس بواطنهم لباس الطمأنينة | والصدق . |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ١ · ص ٢٥٨