تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فيه خلص لك أفعالك .

قال بعضهم : هو رؤية الله تعالى قبل التفكر في الأشياء ، وواسطة التفكر أن ترى | الأشياء قائمة بالله تعالى ، وفساد التفكر أن ترى الأشياء فتستدل بها على الله تعالى .

قال ذو النون : من وفقه الله تعالى للتفكر فتح عليه المنه وغرقه في بحار النعمة | وأوصله إلى محبة المولى .

سمعت محمد بن عبد الله يقول : سمعت يوسف بن الحسين يقول : سمعت ذا النون | يقول : خلق الله تعالى على الفطرة وأطلق لهم الفكرة ، فبالفطرة عرفوه وبالفكرة | عبدوه .

وقيل : ذلك بالتفكر في صفات الحق لا في المحدثات ولو دلك على المحدثات لقال | في حق السموات والأرض .

قال النصرآباذي رحمة الله عليه : أوائل التفكر بالتمييز ، وانتهاؤه عنده سقوط التمييز | بالتمييز وانتهاؤه .

قوله تعالى : ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب | < <

| آل عمران : ( 188 ) لا تحسبن الذين . . . . .

> > [ الآية : 188 ] .

قال حاتم الأصم رحمة الله تعالى عليه : حذر الله تعالى بهذه الآية سلوك طريق | المرائين والمتقربين والمتزهدين والمتوسمين بسيما الصالحين وهم من ذلك خوالي ، قال | الله تعالى : فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب إن ذلك الظاهر ينجيهم من العذاب كلا | بل لهم عذاب أليم ، وهو أن يحجبهم عن رؤيته ويمنعهم لذيذ مخاطبته .

قوله تعالى : سبحانك فقنا عذاب النار > 2 <

| آل عمران : ( 191 ) الذين يذكرون الله . . . . .

> > [ الآية : 191 ] .

كأنه يقول : نزهني يا من لا ينزهني أبدا غيره وعظمني يا من لا يعظمني أبدا غيره .

قال النصرآباذي : سبحانك إني نزهت نفسك بنفسك في نفسك ، بمعناك في معناك ، | بما لاق منك بك لك .

قوله تعالى : ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا > 2 <

| آل عمران : ( 193 ) ربنا إننا سمعنا . . . . .

> > | [ الآية : 193 ] .

قال القاسم : الإيمان أنوار الحق إذا اشتملت على السريرة ، وهو أن يغيب العبد تحت

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ١ · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ١ · ص ١٣٣