تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال فارس : الذكر طرد الغفلة وليس للمذكور من الذكر إلا حظ الذاكر منه ، وكل | من ذكر فبنفسه بدأ لان ثمرته عائدة عليه والحق وراء ذلك .

قال ذو النون : إنما حسن ذكرك له لأنه تبع ذكره لك ، ولولا ذاك لكان كسائر | أفعالك .

قال القناد : الذكر غذاء الأرواح كما أن الطعام غذاء الأشباح .

قال الشبلي رحمة الله تعالى عليه : ذكر الغفلة يكون جوابه اللغز . وأنشد :

( ما إن ذكرتك إلا هم يلعنني سري % % وذكري وفكري عند ذكراكا %

( حتى كأن رقيبا منك يهتف بي % % إياك ويحك والتذكار إياكا %

قوله تعالى : ويتفكرون في خلق السماوات والأرض .

قال بعضهم : قدم الذكر على التفكر ، ليتم شكر النعمة على حسب استحقاق المزيد | من واجب الشكر لأن الفكر يبرئ الكل منك ، ولا ينصرف إلا بحق .

قال بعضهم : فكرة العامة في العواقب ، وفكرة الخاصة في السوابق ، وفكرة | الأوساط في الطوارق وهذا يدخل في مثلات تفسير قوله تعالى : ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا .

قال بعضهم : الفكرة بالملاحظة والبصيرة والنجيزة ، فخلوص النجايز أورثت | مطالعات المعارف وسلامة البصائر أورثت الضياء في الضمائر وملاحظة الكريم أوجبت | البر والنعيم .

قال بعضهم : التفكر يتولد على قدر اليقين ولا يخلو القلب من فكرتين : فكرة في | الآخرة وفكرة في الدنيا ، ومن صحة التفكر أن يكون حشوه اليقين والرجوع إلى الحق ، | ومن فساد التفكر ان يجلب عليك الكدورات والشبهات .

قال بعضهم : التفكر أن تتفكر في تنبهك وغفلتك وطاعتك ومعصيتك ، فإذا تفكرت |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ١ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ١ · ص ١٣٢