تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أنواره ويبدو له بحر الاختراق ، فيغيبه عن وساوس الإفتراق فيكون مصحوب الحق في | أوقاته لا يشعر بتسخيره ولا يعلم بحجابه ، وإنما تحجب الكل بالكل وحجب كلا بكليته | وقمع كلا بحده ، لئلا يستوي علم أحد مع علمه ، وهذا هو صريح الإيمان .

قال أبو بكر الوراق : للمؤمن أربع علامات : كلامه ذكر ، وصمته تفكر ، ونظره | عبره ، وعمله بر .

قال ابن عطاء : المؤمن واقف مع نفسه ، ألا تراه يقول : ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا كيف أثبت أفعال نفسه ورجوعه إلى الإيمان ولم يعلم أنه | مقدور ومدبرها ما هو فيه .

قوله عز وجل : ربنا ما خلقت هذا باطلا .

قال فارس رحمه الله : الحكمة في إظهار الكون إظهار حقائق حكمته بالفعل | الحكيمي .

وقال غيره : الحكمة في إظهار الكون ارتفاع العلة فإذا ارتفعت العلة ظهرت الحكمة .

وقال إبراهيم الخواص : أمرهم بالتفكر في خلق السموات والأرض ثم قطعهم عن | ذلك بقوله : ربنا ما خلقت هذا باطلا دلهم عليها ثم حثهم على الرجوع إليه ؛ لئلا | يقفوا معها فينقطعون عن مشاهدته والإقبال عليه .

قوله عز وجل : وتوفنا مع الأبرار .

قال : مع من رضيت ظاهرهم للخلق وباطنهم للحق عز وجل .

وقال أبو عثمان رحمه الله : الأبرار هم الذين أسقطوا عن أنفسهم أشغال الدنيا | واشتغلوا بما يقربهم إلى مولاهم .

وقال : الأبرار هم القائمون لله تعالى على حد التفريد والتوحيد والتجريد .

وقال سهل : هم المتمسكون بالسنة .

وقال : الأبرار : الناظرون إلى الخلق بعين الحق .

قوله عز وجل : ولا تخزنا يوم القيامة > 2 < <

| آل عمران : ( 194 ) ربنا وآتنا ما . . . . .

> [ الآية : 194 ] .

لا تخزنا بأعمالنا علينا بفضلك ورحمتك إنك لا تخلف الميعاد بقولك ' سبقت |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ١ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ١ · ص ١٣٤