تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا أن صوفية الحجاز مازالوا يتحينون الفرص لنشر مذهبهم وإحياء آثارهم؛ فمن ذلك ترميم القبر المزعوم "لعلي العريضي" (وهو من آل البيت) والموجود في مبنى الحجر الصحي المهجور بالقرب من مطار المدينة المنورة، وأصبح هذا القبر المزعوم يزار ويطلب منه الحاجات وشاركهم في ذلك شركائهم في الغلو في القبور "النخاولة" الرافضة إلا أن أهل التوحيد في هذه البلاد حرسها الله من كل سوء قد خاطبوا المسؤولين عن هذا المنكر وبحمد الله نبشت هذه القبور ونقلت إلى مكان مجهول من مقابر المسلمين وأزيل المبنى بالكامل وسوي بالأرض ولله الحمد.

ثالثاً: بدعة المراقبة والاستمداد من صاحب القبر

يعتقد الصوفية أن النبي (والأولياء يوزعون النور الإلهي الذي ينزل عليهم من السماء على المريدين والمراقبين للقبر؛ لذا نجد الصوفية يقضون الأوقات الطويلة في مراقبة قبر الرسول (وقبور الصالحين، ويسمى هذا في اصطلاح الصوفية (الاستمداد)، وإن هذه البدعة الشنيعة ما زالت تمارس علناً في مسجد رسول الله (وذلك في المكان المسمى بـ"دكة الصوفية" والموجودة في شمال القبر الشريف والمرتفعة بشكل واضح عن بقية أرضية المسجد.

يقول الشيخ حمود التويجري رحمه الله: "وقد أخبرني الثقات أن علياً أبا الحسن الندوي كان يجلس في مسجد النبي (مستقبلاً الحجرة الشريفة في غاية الخشوع، لا يتكلم ساعتين وأكثر، فاستغربت هذا الأمر، وفهمت أنه استمداد".

ويقول الشيخ سردار الباكستاني:"وكان الشيخ محمد يوسف يقول: إن صاحب هذا القبر شيخنا محمد إلياس يوزع النور الذي ينزل من السماء في قبره بين مريديه حسب قوة الارتباط والتعلق به. وكذلك كنا نجلس أيضاً على قبر الشيخ عبدالرحيم زي فوري في هيئة المراقبة. وكان الشيخ محمد يوسف يجلس مراقباً عند قبر النبي (عدة ساعات خلال إقامته في المدينة المنورة". [القول البليغ للشيخ حمود التويجري (66 - 67)]

صوفيات حجازية · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صوفيات حجازيةص ٢٥