تخطَّ إلى المحتوى

الباب السادس

في صفات الشمس في الشروق والضحى والارتفاع والطفل والمغيب والصحو والغيم والكسوف

٣٧٨ - للشمس أسماء (١) وهي: الشمس وذكاء بالمدّ، وذكا بالقصر، وحول - مضمومة غير معجمة، وإلاهة وألاهة بكسر الهمزة وفتحها، والإلاهة بالتعريف، والجونة والجارية والغزالة والفتاة والسراج والضحّ والبيضاء وبرح وبراء - كقطام وحذام - والمهاة والقرص والفتاق، سميت بذلك لأنها تفتق بنورها الغيم وكل شيء. والعرب تقول لمن تصفه بالحسن: أحسن من الفتاق، والشَّرقة والشَّرق، والشرق اسمها (٢) إذا طلعت، ولا تسمى به عند الغروب، يقال لا آتيك ما طلع الشرق، ولا يقال ما غرب الشرق؛ ويوح والضَّحاء - بفتح الضاد - والنيِّر والأثير الأصغر والآية المشرقة وأحد القمرين واقليدس، وهو اسمها باليونانية وقد تكلموا به. ويقال لنور الشمس الداخل من كوة البيت: الشِّعرارة وجمعها شعارير - بكسر الشين في الواحد وفتحها في الجمع -، ويقال لما يرى فيه من الهباء المنبث: الهباء والذر - معجمة الذال - وقيل أنه المراد بقوله عز وجل: (ومَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شّرًّا يَرَةْ) وذرور الشمس ظهور ضوئها وشعاعها؛ وشَرَقتِ الشمس - بفتح الراء - إذا طلعت، وشَرِقت - بكسر الراء - إذا قربت من الغروب، وأشرقت: إذا صفا ضوؤها وأنار.

٣٧٩ - وقد أجاد القاضي التنوخي في وصف الشمس فقال:

ويومٍ كأنَّ الشمسَ من تحتِ غَيْمِهِ ... مفاخرُ قد غطيتها بعيوبِ

(١) قارن بالمخصص ٩: ١٨ والأزمنة ٢: ٣٩ والأنواء: ١٣٦.

(٢) ص: أسماء.

سرور النفس بمدارك الحواس الخمس · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.