تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ، وَدُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، عَنْهُ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): الْأَنْبِيَاءُ وَالْمُرْسَلُونَ عَلَى أَرْبَعِ طَبَقَاتٍ: فَنَبِيٌّ مُنَبَّأٌ فِي نَفْسِهِ لَا يَعْدُو غَيْرَهَا، وَنَبِيٌّ يَرَى فِي النَّوْمِ وَيَسْمَعُ الصَّوْتَ وَلَا يُعَايِنُهُ فِي الْيَقَظَةِ، وَلَمْ يُبْعَثْ إِلَى أَحَدٍ، وَعَلَيْهِ إِمَامٌ مِثْلُ مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى لُوطٍ (عليه السلام)، وَنَبِيٌّ يَرَى فِي مَنَامِهِ وَيَسْمَعُ الصَّوْتَ وَيُعَايِنُ الْمَلَكَ، وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَى طَائِفَةٍ قَلُّوا أَوْ كَثُرُوا كَيُونُسَ، قَالَ اللَّهُ لِيُونُسَ: "وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ" (1) قَالَ: يَزِيدُونَ ثَلَاثِينَ أَلْفاً، وَعَلَيْهِ إِمَامٌ، وَالَّذِي يَرَى فِي نَوْمِهِ وَيَسْمَعُ الصَّوْتَ وَيُعَايِنُ فِي الْيَقَظَةِ وَهُوَ إِمَامٌ، مِثْلُ أُولِي الْعَزْمِ وَقَدْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ (عليه السلام) نَبِيّاً وَلَيْسَ بِإِمَامٍ، حَتَّى قَالَ اللَّهُ: "إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً" قالَ: "وَمِنْ ذُرِّيَّتِي" فَقَالَ اللَّهُ: "لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ" (2) مَنْ عَبَدَ صَنَماً أَوْ وَثَناً لَا يَكُونُ إِمَاماً.

ومن هذه الرواية، نفهم أنّ طبقات الرسل والأنبياء أربعة:

الطبقة الأولى: قوله " فَنَبِيٌّ مُنَبَّأٌ فِي نَفْسِهِ لَا يَعْدُو غَيْرَهَا".

الطبقة الثانية: قوله: "وَنَبِيٌّ يَرَى فِي النَّوْمِ وَيَسْمَعُ الصَّوْتَ وَلَا يُعَايِنُهُ فِي الْيَقَظَةِ، وَلَمْ يُبْعَثْ إِلَى أَحَدٍ، وَعَلَيْهِ إِمَامٌ مِثْلُ مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى لُوطٍ (عليه السلام) ".

(1) 147 الصافات.

(2) 124 البقرة.

صريح الإمامة · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صريح الإمامةص ٢٧