"الرابع: إن سيدنا أمير المؤمنين رضي الله عنه كما ذكر في التواريخ المعتبرة كمروج الذهب ج2 ص 42 والبداية والنهاية ص 328، أن بعض أصحابه سألوه حين موته هل نبايع الحسن بعدك؟ فقال: لا آمركم ولا أنهاكم أنتم أبصر، يعني أنتم مختارون، ولمّا سأله أهل الكوفة قبل ضربه! ألا تستخلف. فأجابهم: لا، ولكن أترككم كما ترككم رسول الله، حيث تختارون أنتم من تريدونه، ولم يقل: جعلت ابني ولياً للعهد، بل إن معاوية هو الذي جعل يزيد خليفة له، وكذلك لما توفي جنابه، وأخبر سيدنا الحسن رضي الله عنه بوفاته، قام ابن عباس وقال: (إن أمير المؤمنين توفي وقد ترك لكم خلفاً فإن أجبتم خرج إليكم وإن كرهتم فلا أحد على أحد) فبكى الناس وقالوا: بل يخرج إلينا، إذن تمت البيعة للإمام الحسن باختيار الناس له لا بوصية سيدنا الأمير له، ولا بنص من الله ورسوله، وإذا كان ثمة نص من الله كان على سيدنا الأمير رضي الله عنه أن يقوله ولا يكتمه، يتبين من هذا أن جنابه لم يسمع بشيء من هذا، وكذلك لم يسمع أحد من أصحابه نصاً كهذا ولم يتكلموا عنه، وقال جنابه أيضاً في الرسالة السادسة من نهج البلاغة: (إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يرد وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماماً كان لله رضى، فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه، فإن أبى فقاتلوه على إتباعه غير سبيل المؤمنين).
صريح الإمامة · الصفحة ١٩٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
صريح الإمامةص ١٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي