تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد تبرأ من الخلافة إلى درجة أنه كان يقول: (هذا ماء أجن ولقمة يغص بها آكلها) بناءً على هذا لو أوجب الله عليه الحكم لم يستطع إظهار أمور كهذه، والعجب أنه لم يدّع في مكان ما أنّه الإمام المنصوص، غير أنه بعد قرنين من الزمان أو ثلاثة جاء صانعوا النصوص وادعوا له ذلك وأصبحوا أحرص على إمامته من الإمام نفسه."

ويقول آية الله البرقعي في كتابه: كسر الصنم، ص 238 - 244:

" صحيح أن علياً كان أعلم الصحابة وأفضلهم، ولكنه لم يعرف نفسه بالإمام المنصوص، وهو في بعض كلماته اعتبر نفسه أحق بالخلافة من غيره، وقال: (لقد علمتم إني أحق بها من غيري) أما أن يكون غيره من الغاصبين فلم يدع ادعاءً كهذا قط، ويستفاد من خطب نهج البلاغة أن سيدنا الأمير اعتبر حكم الخلفاء صحيحاً، وكان مؤيداً لهم، فالحقيقة هي أن علياً وأبناءه العلماء كزيد والإمام الباقر ومحمد بن عبد الله النفس الزكية، كانوا أئمة ومرشدين ومرجعاً للحلال والحرام ... سواء كان ذلك في زمن الخلفاء أم بعدهم، ولم ينكر أحد فضلهم وعلمهم، حتى قال الخليفة الثاني من باب الإنصاف: لولا علي لهلك عمر.

وهذا مقام لا يمكن أن يغصب، ولكن الإمام بمعنى الحاكم المنصوص لم يكن قط"

ويواصل البرقعي حديثه قائلا:

صريح الإمامة · الصفحة ١٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صريح الإمامةص ١٩٢