تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وقد عبّر الإمام أنّ المطلوب تحقق سلامة الأمّة والمجتمع وتحقيق العدالة. فإذا قام بها مثلا الخليفة الأول وقام بها الخليفة الثاني فلا معنى للنزاع عليها. والإمام علي خرج عن هذه المسألة والنزاع فيها أو الاختلاف عليها بعد أن وجد الأمور قد استتبت وتحققت العدالة وعُمل بالكتاب وبالسنّة ولذلك كان شعاره: "لأسلّمنّ ما سلمت أمور المسلمين" ولذلك هو جمع بني هاشم وأصحابه بعد السقيفة وقال لهم: "شقوا أمواج الفتن بسفن النجاة .. " فلذلك هو أراد أن يبتعد عن الصراعات التي أرادها البعض".

فإذا كان الإمام عليّ نفسه، نفض يده من هذه المسألة، فلماذا مازلنا مشتغلين بها إلى اليوم، نكفّر بعضنا بعضا؟. أسأل الله تعالى، أن يوفّقنا إلى الوحدة، وأن يبعد عنا الشقاق والنفاق. وآخر دعوانا، أن الحمد للّه ربّ العالمين.

ملحق 2

يقول آية الله البرقعي في كتابه: كسر الصنم، ص 237 - 238، منتخبا جملة من خطب الإمام علي عليه السلام، حول الإمامة وموقفه منها:

" يقول طبقاً لنهج البلاغة الخطبة رقم 205 (والله ما كانت لي في الخلافة رغبة ولا في الولاية إربة ولكنكم دعوتموني إليها وحملتموني عليها) وقال في الخطبة رقم 220 (بسطتم يدي فكففتها ومددتموها فقبضتها ... حتى انقطعت النعل وسقط الرداء ووطئ الضعيف). وقال في الخطبة رقم 91 (دعوني والتمسوا غيري .. وأنا لكم وزيراً خير لكم مني أميراً) وقال في الخطبة رقم 137: (تقولون البيعة البيعة فقبضت كفي فبسطتموها) وقال في الرسالة رقم 1: (بايعني الناس غير مستكرهين ولا مجبرين بل طائعين مخيرين).

وقال في الرسالة رقم 54: (إني لم أرد الناس حتى أرادوني ولم أبايعهم حتى بايعوني) وأمثال هذه الكلمات كثيرة في نهج البلاغة، إذن لو أن الله عيّنه فإنه لا يستطيع أن يتبرأ من الخلافة بكل هذا الكلام.

صريح الإمامة · الصفحة ١٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صريح الإمامةص ١٩١