" الدكتور محمّد الهاشمي: ... في نهج البلاغة يقول الإمام علي بين أبي طالب في رسالة أرسلها لمعاوية بن أبي سفيان وقت الخلافة قال له: "بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه، فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يرد، وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار، فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماما كان ذلك لله رضى" وعندما حصلت الفتنة وتم اغتيال سيدنا عثمان رضي الله عنه، وجاء الثوار إلى سيدنا علي يطلبون منه أن يقبل ويبايعوه حاكما على المسلمين قال لهم: "دعوني والتمسوا غيري، فأن أكون لكم وزيراً خير لكم من أكون لكم أميراً" وقال رضي الله عنه في النص الثالث والأخير للإستشهاد في نهج البلاغة أيضا، يتحدث عن موقفه من الحكم والولاية: "والله ما كان لي في الولاية رغبة ولا في الإمارة إربة، ولكنكم دعوتموني إليها وحملتموني عليها .. " هذه النصوص الثلاثة إذا فهمناها بمقتضى اللغة العربية الواضحة التي تكتب بها الجرائد عندكم في بيروت والكتب في كل مكان في العالم، ويدرس بها طلاب المدارس العربية في كل مكان، ألا تعني بشكل واضح أن سيدنا علي كان على مذهب أهل السنة اليوم بمعنى الحكم، لم يكن يريد الولاية، لم يكن يرى أن الله تعالى أوكلها إليه وفرضها عليه وعلى المسلمين، وأنه يحتج ببيعة أبي بكر وعمر وعثمان على معاوية ليقبل بيعته هو، يعني اسمح لي أن أقول لك السؤال: ألا تنسف هذه الأقوال الثلاثة نسفاُ كاملاً نظرية الإمامة والعصمة وفكرة الإثنى عشرية كلها أم أنا .. ، أنا أطرح السؤال فقط للنقاش .. فما جوابك؟
صريح الإمامة · الصفحة ١٨٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
صريح الإمامةص ١٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي