تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والكميت بن زيد هو شيعي، ولم يخرج بذلك عن التشيّع، وكان معاصراً للإمام محمد الباقر، وعلى صلة به، وأيضا غيره من الشيعة الذين يرفضون سب الصحابة وتكفيرهم لا يخرجون عن التشيّع، وهذا لا يعني أنهم خرجوا عن المذهب الجعفري، وهذا ممّا يعني أنّ سبّ الصحابة وتكفير الصحابة ليس شرطاً للإنتماء إلى المذهب الشيعي، وإنما هو أمر درج عليه البعض نتيجة تراكمات سياسية عبر التاريخ، وعدم قيام بعض العلماء بدورهم في إظهار هذه الناحية، والنهي عنها كما نهى عنها الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه، عندما كان في حرب صفين، نهى عن السب والشتم، وكان يقول لأصحابه عليه السلام في تلك المرحلة عندما سمعهم يسبون أهل الشام في حرب صفين قال: "إني أكره لكم أن تكونوا سبابين ولكنكم لو وصفتم أعمالهم وذكرتم حالهم كان أصوب في القول وأبلغ في العذر وقلتم مكان سبكم إياهم: اللهم احقن دماءنا ودماءهم وأصلح ذات بيننا وبينهم وأهدهم من ضلالتهم حتى يعرف الحق من جهله ويرعوي عن الغي والعدوان من لهج به".

ويستمرّ الحوار بين مقدّم البرنامج الدكتور: محمّد الهاشمي الحامدي، وبين العلامة: السيد علي الأمين، ص33 - 35

صريح الإمامة · الصفحة ١٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صريح الإمامةص ١٨٨