فَلَمَّا أَذِنَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله) فِي الْخُرُوجِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، بَنَى الْإِسْلَامَ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً (صلى الله عليه وآله) عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَحِجِّ الْبَيْتِ وَصِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ ....
والحمد لله على أنّنا أصبحنا، بهذه الروايات، من أهل الجنّة، بالشهادتين والإخلاص فيهما ... لا بالإمامة الخيالية ...
والحمد لله، أن أصبح الإسلام، على خمسة دعائم، سنية أصيلة، لا دخل للإمامة فيها ..
والحمد لله أن أصبح الشيعيّ سنّيّا، بهذه الرواية ..
ونختم هذا الموضوع، بقطعة من حديث (1)، بَابُ دَرَجَاتِ الْإِيمَانِ:
ثُمَّ جَرَى ذِكْرُ قَوْمٍ، فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِنَّا نَبْرَأُ مِنْهُمْ، إِنَّهُمْ لَا يَقُولُونَ مَا نَقُولُ، قَالَ: فَقَالَ: يَتَوَلَّوْنَا وَلَا يَقُولُونَ مَا تَقُولُونَ، تَبْرَءُونَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَهُوَ ذَا عِنْدَنَا مَا لَيْسَ عِنْدَكُمْ، فَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَبْرَأَ مِنْكُمْ، قَالَ: قُلْتُ: لَا، جُعِلْتُ فِدَاكَ، قَالَ: وَهُوَ ذَا عِنْدَ اللَّهِ مَا لَيْسَ عِنْدَنَا، أَفَتَرَاهُ اطَّرَحَنَا؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ، جُعِلْتُ فِدَاكَ، مَا نَفْعَلُ، قَالَ: فَتَوَلَّوْهُمْ وَلَا تَبَرَّءُوا مِنْهُمْ، إِنَّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ لَهُ سَهْمٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ سَهْمَانِ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ ...
هذا نفس من مشكاة النبوّة، لا سبّ ولا لعن، ولا براءة من المسلمين ...
هذا هو الإسلام السني الأصيل، الذي عليه آل البيت ...
(1) ج2 ص43، الحديث 2.