تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا الحديث، يوضح، بما لا يدع مجالا للشكّ فيه، أن الإمامة عند الشيعة، ليست لا أصلا ولا ركنا ولا دعامة من الإسلام في شيء ... وأنها ليست أيضا من الّإيمان ... وأنه لا فرق بين المسلم والمؤمن في الفرائض والأحكام، بل الفرق بينهما في القربة إلى الله بالأعمال الصالحة: "قُلْتُ: فَهَلْ لِلْمُؤْمِنِ فَضْلٌ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي شَيْ ءٍ مِنَ الْفَضَائِلِ وَالْأَحْكَامِ وَالْحُدُودِ وَغَيْرِ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: لَا، هُمَا يَجْرِيَانِ فِي ذَلِكَ مَجْرَى وَاحِدٍ، وَلَكِنْ لِلْمُؤْمِنِ فَضْلٌ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي أَعْمَالِهِمَا، وَمَا يَتَقَرَّبَانِ بِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ."

هل بعد هذا الوضوح مجال لإنكار الموقف السني الأصيل، الّذي عليه الأئمّة الأطهار، والذي حاول الوضّاع الشيعة المتطرفون، طمسه وتدليسه وتحريفه؟؟؟.

ونزيد الأخ الشيعي، من هذا النفس، قطعة من حديث طويل، يهمنا منه:

فَبَعَثَ الْأَنْبِيَاءَ إِلَى قَوْمِهِمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَالْإِقْرَارِ بِمَا جَاءَ [بِهِ] مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَمَنْ آمَنَ مُخْلِصاً وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ ...

ثمّ يقول بعد كلام له:

ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً (صلى الله عليه وآله)، وَهُوَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، فَلَمْ يَمُتْ بِمَكَّةَ فِي تِلْكَ الْعَشْرِ سِنِينَ أَحَدٌ، يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً (صلى الله عليه وآله) رَسُولُ اللَّهِ، إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِإِقْرَارِهِ، وَهُوَ إِيمَانُ التَّصْدِيقِ، وَلَمْ يُعَذِّبِ اللَّهُ أَحَداً مِمَّنْ مَاتَ وَهُوَ مُتَّبِعٌ لِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله) عَلَى ذَلِكَ إِلَّا مَنْ أَشْرَكَ بِالرَّحْمَنِ ...

ويضيف أيضا، بعد كلام طويل له:

صريح الإمامة · الصفحة ١٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صريح الإمامةص ١٧٦