تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد نسي الكليني، أن الإمام علي ع، لم يكفّر مخالفيه، معاوية، وجماعة الجمل، وحتى الخوارج،،، ونسبهم إلى التأويل،، فمن ضلّ منهم كان ضلاله تأويليّا، لا يخرجه تماما من الإسلام .. فكيف يخرجنا رواة الكليني، شعوبا وقبائل، من الإسلام، ونتهم بالشرك؟؟؟

وأغرب ما يرويه لنا هؤلاء الرواة، السبب في كوننا، مشركون، ضلالا، ومن أهل المشيئة (المشيئة الإلهية عندهم محسومة من الآن: أننا من أهل النار!)، ما رواه الكافي (1)، بَابُ طِينَةِ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ:

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْجَازِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، خَلَقَ الْمُؤْمِنَ مِنْ طِينَةِ الْجَنَّةِ، وَخَلَقَ الْكَافِرَ مِنْ طِينَةِ النَّارِ، وَقَالَ: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِعَبْدٍ خَيْراً، طَيَّبَ رُوحَهُ وَجَسَدَهُ، فَلَا يَسْمَعُ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ إِلَّا عَرَفَهُ، وَلَا يَسْمَعُ شَيْئاً مِنَ الْمُنْكَرِ إِلَّا أَنْكَرَهُ، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: الطِّينَاتُ ثَلَاثٌ: طِينَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَالْمُؤْمِنُ مِنْ تِلْكَ الطِّينَةِ، إِلَّا أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ هُمْ مِنْ صَفْوَتِهَا، هُمُ الْأَصْلُ، وَلَهُمْ فَضْلُهُمْ، وَالْمُؤْمِنُونَ الْفَرْعُ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ، كَذَلِكَ لَا يُفَرِّقُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ شِيعَتِهِمْ، وَقَالَ: طِينَةُ النَّاصِبِ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ، وَأَمَّا الْمُسْتَضْعَفُونَ، فَمِنْ تُرَابٍ، لَا يَتَحَوَّلُ مُؤْمِنٌ عَنْ إِيمَانِهِ، وَلَا نَاصِبٌ عَنْ نَصْبِهِ وَلِلَّهِ الْمَشِيئَةُ فِيهِمْ.

وأسأل الشيعي، المعاصر، الّذي عنده من الثقافة العامّة، ما يجعله يبحث قليلا عن دينه: ألم تقرأ القرآن؟؟؟ أم على قلوب أقفالها؟؟

(1) ج2 ص3، الحديث 2.

صريح الإمامة · الصفحة ١٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صريح الإمامةص ١٦٨