تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ: كُلُّ مَنْ دَانَ اللَّهَ بِعِبَادَةٍ يُجْهِدُ فِيهَا نَفْسَهُ، وَلَا إِمَامَ لَهُ مِنَ اللَّهِ، فَسَعْيُهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ، وَهُوَ ضَالٌّ مُتَحَيِّرٌ، وَاللَّهُ شَانِئٌ لِأَعْمَالِهِ، وَمَثَلُهُ كَمَثَلِ شَاةٍ ضَلَّتْ عَنْ رَاعِيهَا وَقَطِيعِهَا ...

وفي حديث آخر (1)، في نفس الباب:

وَعَنْهُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: لَأُعَذِّبَنَّ كُلَّ رَعِيَّةٍ فِي الْإِسْلَامِ، دَانَتْ بِوَلَايَةِ كُلِّ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَتِ الرَّعِيَّةُ فِي أَعْمَالِهَا بَرَّةً تَقِيَّةً، وَلَأَعْفُوَنَّ عَنْ كُلِّ رَعِيَّةٍ فِي الْإِسْلَامِ دَانَتْ بِوَلَايَةِ كُلِّ إِمَامٍ عَادِلٍ مِنَ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَتِ الرَّعِيَّةُ فِي أَنْفُسِهَا ظَالِمَةً مُسِيئَةً.

لا أستطيع استساغة العقل الذي وضع هذا الكلام، معتقدا أنه يؤسّس لنظريّة عقديّة هامّة، ونسى، أنه جاهل بأبسط المبادئ الإسلامية، التي من المفروض أن لا يتعدّاها ..

ولما كانت نظرية الوضاع الشيعة مخالفة للعقل والنصّ، جاز لهم مخالفة القرآن والمنطق السليم، لأنهم يدعون إلى وهم وخيال. فكيف يعقل، تقسيم الأئمّة، إلى: قسم عادل، من الله، وقسم جائر، ليس من الله؟؟؟ والله يقول: ﴿قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ فَمَا لِهَاؤُلا ءِ الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً﴾. (2)

(1) ج1 ص376، قطعة من الحديث 4.

(2) 78 النساء.

صريح الإمامة · الصفحة ١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صريح الإمامةص ١٦٤