عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ الرِّضَا (عليه السلام): أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ مُحَمَّداً (صلى الله عليه وآله) كَانَ أَمِينَ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ، فَلَمَّا قُبِضَ (صلى الله عليه وآله) كُنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَثَتَهُ، فَنَحْنُ أُمَنَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ، عِنْدَنَا عِلْمُ الْبَلَايَا وَالْمَنَايَا، وَأَنْسَابُ الْعَرَبِ، وَمَوْلِدُ الْإِسْلَامِ، وَإِنَّا لَنَعْرِفُ الرَّجُلَ إِذَا رَأَيْنَاهُ بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَحَقِيقَةِ النِّفَاقِ، وَإِنَّ شِيعَتَنَا لَمَكْتُوبُونَ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ، أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَعَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ، يَرِدُونَ مَوْرِدَنَا وَيَدْخُلُونَ مَدْخَلَنَا لَيْسَ عَلَى مِلَّةِ الْإِسْلَامِ غَيْرُنَا وَ غَيْرُهُمْ .....
فالرواة الوضاع، بعد أن عظموا شأن الإمامة، جعلوها أصلا من أصول الدين والمذهب، بحيث لا يكون مسلما، إلا من كان شيعيّا على رأيهم ومذهبهم في الإمامة ... وقد ثبت لنا من خلال البحث سابقا، أنه لا تصح أيّة رواية في الإمامة عند الكليني، لضعف أسانيدها، واضطراب متونها ... ورغم ذلك يريدون منا أن نؤمن بها، ونتخذها أصلا من الأصول، بل أصل الأصول كلّه.
فلا ينفع، حسب هذا الاتجاه الغالي، عبادة ولا جهاد، إلا بالإمامة،،،كما جاء في الكافي (1)، باب فِيمَنْ دَانَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِغَيْرِ إِمَامٍ مِنَ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ:
(1) ج1 ص374 - 375، قطعة من الحديث 2.