تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو كانت الإمامة، بالمفهوم الشيعي لها، من الله تعالى، لما كانت من الدنيا أصلا ... حسب الوصف العلوي لها ...

فالإمام عليّ تمنى ردّ الخلافة، زهدا فيها وفي الدنيا ... وليس انتظارا للشروط الموضوعيّة ... أو خوفا من مؤامرة تحاك ضدّه ...

الإمامة والعقيدة

بعد أن عرفنا مفهوم الإمامة، عند الشيعة، والخلط المتعمّد عندهم، بين الإمامة الدينية، والإمامة السياسية، وإمامة الرسل والأنبياء، وإمامة إبراهيم الخاصّة، ليجعلوا منها قضيّة، فوق النبوّة والرسالة، وفي أحسن الأحوال متساوية معها.

وبعد أن عرفنا أن الشيعة ينسبون إلى الأئمة كلّ العلوم والمعارف، الماضية والحاضرة والمستقبليّة، والغيب والأسرار، وما في الأرض وما في السماوات، وما في الجنة وما في النار، وعلم الكتاب وعلوم اللوح والجامعة والجفر والكتب السماوية السابقة، وعلوم الأنبياء والرسل، وعلوم وأولوا العزم، وعلوم الملائكة والجن، وكلّ علم يريد الإمام معرفته.

وبعد أن عرفنا أن طرق معرفة الإمام، تتراوح بين الإلهام والوصيّة السرّيّة، والوصيّة الجهريّة، والكتاب المنزل المختوم، واللوح المهدى من الله، وغيرها من خيال رواة الكافي.

بعد كلّ هذا، لا نتفاجأ إذا ما طالعنا في الكافي، أن الإمامة، بهذه الخصائص، تمثل أصلا في العقيدة الشيعية، وركنا ثابتا فيها، ودعامة من دعامات المذهب.

وفي هذا الإتجاه، روى الكليني في الكافي (1)، بَابُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ وَرِثُوا عِلْمَ النَّبِيِّ وَجَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْصِيَاءِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ:

(1) ج1 ص223 - 224، قطعة من الحديث 1.

صريح الإمامة · الصفحة ١٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صريح الإمامةص ١٦٢