تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جَدِّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ، فَقَامَ إِلَيْهِ نُوحٌ، فَمَسَحَ عَلَى كَفَلِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ هَذَا الْحِمَارِ، حِمَارٌ يَرْكَبُهُ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَخَاتَمُهُمْ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي ذَلِكَ الْحِمَارَ.

هذا الحديث ينسف نظريّة الوصيّة الإلهيّة في موضوع الإمامة، ويجعلها، مرتبطة بإرادة النبيّ عليه السلام، حيث عرضها على العباس بن عبد المطّلب، فأباها، وتحمّلها عليّ بن أبي طالب.

فلو كانت الوصية بالإمامة بالنصّ الإلهي، ذلك اللوح الذي أهداه الله للرسول وفاطمة، أو ذلك الكتاب المختوم بالذهب السماوي، أو بنص آية غدير خمّ، أو بنصّ آخر .. لو كانت الوصيّة مضبوطة، لما عرضها الرسول على عمّه.

ولا يعني أننا نقرّ بهذه الرواية،، إطلاقا،، ليس هناك رواية واحدة تستحقّ المجازفة بتصديقها،،،كل الروايات دخلها الوضع والكذب والتدليس،،ولا تجد رواية واحدة تحترم العقل ..

فإذا كان العباس يرفض هذا العرض السخيّ بدعوى قلّة المال وكثرة الولد، فلماذا لم يطلبها لأحد أبنائه؟؟ وهل كثرة الأولاد، عائقا أمام الإمامة؟؟ وهل الفقر عائقا أمام الإمامة؟؟؟

ألم يكن الإمام علي كثير الأولاد، قليل المال؟؟؟

نحن نعرف أن العباس كان صديق عمر بن الخطاب، فكيف يجوز لنا أن نصدّق، أن العباس شهد وصيّة عليّ بن أبي طالب، ثمّ يرضى بخلافة أبي بكر وعمر؟؟؟ هل كان العباس من المتواطئين ضدّ أهل البيت؟؟؟.

ثمّ إنّ الإمام عليّ عليه السلام، لما بويع بالخلافة، كان كارها لها، ودّ لو تولاها غيره، ولم يكن راغبا فيها، مقبلا عليها، باعتبارها وصيّة من الله ورسوله.

جاء في نهج البلاغة، في الخطبة الشهيرة بالشقشقية، في الجزء الخامس منها:

صريح الإمامة · الصفحة ١٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صريح الإمامةص ١٥٩