تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْأَبْرَقَةَ، فَجِي ءَ بِشِقَّةٍ كَادَتْ تَخْطَفُ الْأَبْصَارَ، فَإِذَا هِيَ مِنْ أَبْرُقِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَانِي بِهَا وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، اجْعَلْهَا فِي حَلْقَةِ الدِّرْعِ، وَاسْتَذْفِرْ بِهَا مَكَانَ الْمِنْطَقَةِ، ثُمَّ دَعَا بِزَوْجَيْ نِعَالٍ عَرَبِيَّيْنِ جَمِيعاً، أَحَدُهُمَا مَخْصُوفٌ وَالْآخَرُ غَيْرُ مَخْصُوفٍ، وَالْقَمِيصَيْنِ: الْقَمِيصِ الَّذِي أُسْرِيَ بِهِ فِيهِ، وَالْقَمِيصِ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ يَوْمَ أُحُدٍ، وَالْقَلَانِسِ الثَّلَاثِ: قَلَنْسُوَةِ السَّفَرِ، وَقَلَنْسُوَةِ الْعِيدَيْنِ وَالْجُمَعِ، وَقَلَنْسُوَةٍ كَانَ يَلْبَسُهَا وَيَقْعُدُ مَعَ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا بِلَالُ، عَلَيَّ بِالْبَغْلَتَيْنِ: الشَّهْبَاءِ وَالدُّلْدُلِ، وَالنَّاقَتَيْنِ: الْعَضْبَاءِ وَالْقَصْوَاءِ، وَالْفَرَسَيْنِ: الْجَنَاحِ كَانَتْ تُوقَفُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ لِحَوَائِجِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله)، يَبْعَثُ الرَّجُلَ فِي حَاجَتِهِ فَيَرْكَبُهُ فَيَرْكُضُهُ فِي حَاجَةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله)، وَحَيْزُومٍ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَقُولُ: أَقْدِمْ حَيْزُومُ، وَالْحِمَارِ عُفَيْرٍ، فَقَالَ: اقْبِضْهَا فِي حَيَاتِي، فَذَكَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَنَّ أَوَّلَ شَيْ ءٍ مِنَ الدَّوَابِّ تُوُفِّيَ عُفَيْرٌ، سَاعَةَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله)، قَطَعَ خِطَامَهُ، ثُمَّ مَرَّ يَرْكُضُ حَتَّى أَتَى بِئْرَ بَنِي خَطْمَةَ بِقُبَا، فَرَمَى بِنَفْسِهِ فِيهَا، فَكَانَتْ قَبْرَهُ، وَرُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ الْحِمَارَ كَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي، إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ

صريح الإمامة · الصفحة ١٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صريح الإمامةص ١٥٨