مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ شَبَابٍ الصَّيْرَفِيِّ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ لَمَّا حَضَرَتْ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) الْوَفَاةُ، دَعَا الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَقَالَ لِلْعَبَّاسِ: يَا عَمَّ مُحَمَّدٍ، تَأْخُذُ تُرَاثَ مُحَمَّدٍ وَتَقْضِي دَيْنَهُ وَتُنْجِزُ عِدَاتِهِ؟ فَرَدَّ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، إِنِّي شَيْخٌ كَثِيرُ الْعِيَالِ، قَلِيلُ الْمَالِ، مَنْ يُطِيقُكَ، وَأَنْتَ تُبَارِي الرِّيحَ، قَالَ: فَأَطْرَقَ (صلى الله عليه وآله) هُنَيْئَةً، ثُمَّ قَالَ: يَا عَبَّاسُ، أَتَأْخُذُ تُرَاثَ مُحَمَّدٍ وَتُنْجِزُ عِدَاتِهِ وَتَقْضِي دَيْنَهُ؟ فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، شَيْخٌ كَثِيرُ الْعِيَالِ، قَلِيلُ الْمَالِ، وَأَنْتَ تُبَارِي الرِّيحَ، قَالَ: أَمَا إِنِّي سَأُعْطِيهَا مَنْ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا عَلِيُّ، يَا أَخَا مُحَمَّدٍ، أَ تُنْجِزُ عِدَاتِ مُحَمَّدٍ، وَتَقْضِي دَيْنَهُ، وَتَقْبِضُ تُرَاثَهُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، ذَاكَ عَلَيَّ وَلِي، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ حَتَّى نَزَعَ خَاتَمَهُ مِنْ إِصْبَعِهِ، فَقَالَ: تَخَتَّمْ بِهَذَا فِي حَيَاتِي، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ حِينَ وَضَعْتُهُ فِي إِصْبَعِي فَتَمَنَّيْتُ مِنْ جَمِيعِ مَا تَرَكَ الْخَاتَمَ، ثُمَّ صَاحَ: يَا بِلَالُ، عَلَيَّ بِالْمِغْفَرِ وَالدِّرْعِ وَالرَّايَةِ وَالْقَمِيصِ وَذِي الْفَقَارِ وَالسَّحَابِ وَالْبُرْدِ وَالْأَبْرَقَةِ وَالْقَضِيبِ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهَا غَيْرَ سَاعَتِي تِلْكَ، يَعْنِي
صريح الإمامة · الصفحة ١٥٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
صريح الإمامةص ١٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي