إنّ هذا الاختلاف، يعني، تعدّد الوضاع والكذابين (1)، واختلاف أزمنتهم، وقلّة علمهم ببقية الروايات، لذلك احتوت أحاديثهم الموضوعة على عدّة ثغرات جليّة.
باء: قول عليّ ع: "يَا بُنَيَّ، أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) أَنْ أُوصِيَ إِلَيْكَ، وَأَنْ أَدْفَعَ إِلَيْكَ كُتُبِي وَسِلَاحِي، كَمَا أَوْصَى إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله)، وَدَفَعَ إِلَيَّ كُتُبَهُ، وَسِلَاحَهُ" يؤكّد أنّ الوصيّة النبويّة لعليّ جهريّة، وشهودها من الإنس، وليسوا من الملائكة، وهذا ينفي الحديث السابق (حديث الكتاب المختوم) ... وفي ظلّ هذه المفارقات، لا يجوز لنا الاعتماد على أيّ رواية منها.
تاء: هل يعقل، أن يكلّم علي بن أبي طالب عليه السلام، رضيعا عمره سنتان (عليّ بن الحسين)، ويوصي إليه، ويقرئه السلام منه ومن رسول الله صلى الله عليه وسلّم؟؟؟
سادسا: حديث سلسلة الحمار:
جاء في الكافي (2)، بَابُ مَا عِنْدَ الْأَئِمَّةِ مِنْ سِلَاحِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) وَمَتَاعِهِ:
(1) الوضع والكذب لا يقتصران على روايات النصّ والإشارة على إمامة الحسن عليه السلام، بل كلّ أحاديث الإشارة والنص على الحسين أيضا، لا تصحّ إسنادا، لأنّ في رواتها: بكر بن صالح الرازي، ضعّفه النجاشي، وقال عنه ابن الغضائري: ضعيف جدّا، كثير التفرّد بالغرائب، وسهل بن زياد، الذي قال فيه النجاشي: كان ضعيفا في الحديث، غير معتمد عليه فيه، وقال فيه ابن الغضائري: فاسد الرواية والمذهب.
(2) ج1 ص236 - 237، الحديث 9.