ثاء: يظهر من هذا الحديث، أن الله أنزل لكلّ إمام صحيفة خاصّة، فيها كلّ ما سيجري له طيلة حياته الإماميّة: "إِنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا صَحِيفَةً فِيهَا مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ فِي مُدَّتِهِ، فَإِذَا انْقَضَى مَا فِيهَا مِمَّا أُمِرَ بِهِ، عَرَفَ أَنَّ أَجَلَهُ قَدْ حَضَرَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله) يَنْعَى إِلَيْهِ نَفْسَهُ، وَأَخْبَرَهُ بِمَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ".
وهنا يصبح عندنا 12 كتابا منزلا من السماء، مكتوبا بيمين الله تعالى، مشهودا بالملائكة المقربين ... وهذا يتجاوز القرآن المعروف لدى المسلمين، الذي أملاه جبريل وحده على رسول الله ص، ونسخه الصحابة.
وإذا زدنا على هذه الكتب المنزلة من الله تعالى، ذلك اللوح الذي أهداه الله لرسوله، ومنه إلى فاطمة الزهراء، وأضفنا مصحف فاطمة، الذي هو إملاء جبريل ع، وزدنا كذلك الجامعة والجفر الأبيض، والوصية التي قيل أنها من إملاء الرسول وخطّ عليّ،،، تحصّلنا على تراث إلهي سرّي، لا نعلم منه إلا الإسم، ومحتواه غامض، ومع ذلك يطلب منا الإيمان به والإقرار بصدقه وثبوته، بل ويحتجّ به!!! ويصبح القرآن بلا قيمة أصلا، وليس فيه فائدة: لأن الحلال والحرام في الجامعة، والقصص القرآني في الجفر الأبيض، والتوحيد والنبوّة في الوصية والكتب المنزلة. فما فائدة القرآن إذن؟؟؟ وأي شيء في القرآن، لا نجده في هذه الوثائق السرّيّة؟؟؟.