تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي هذا الحديث مسائل:

ألف: أوّل الإشكالات، تناقض في الجواب، عن السؤال الأول، الذي سأله موسى الكاظم، لأبيه جعفر الصادق: "أَلَيْسَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) كَاتِبَ الْوَصِيَّةِ، وَرَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) الْمُمْلِي عَلَيْهِ، وَجَبْرَئِيلُ وَالْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ (عليهم السلام) شُهُودٌ؟ قَالَ: فَأَطْرَقَ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ، قَدْ كَانَ مَا قُلْتَ، وَلَكِنْ حِينَ نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) الْأَمْرُ، نَزَلَتِ الْوَصِيَّةُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ كِتَاباً مُسَجَّلًا، نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ مَعَ أُمَنَاءِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنَ الْمَلَائِكَةِ" فهل كانت الوصية، من إملاء الرسول صلى الله عليه وسلّم، وكتابة عليّ عليه السلام، وشهود جبريل والملائكة عليهم السلام؟؟؟ أم كانت كتابا منزلا من السماء؟؟؟

والفرق واضح بين الإثنين: فإذا نزل كتاب من الله، فلا حاجة لكتابة وصيّة بشرية. فكيف يجيب الصادق بالإثنين؟؟؟

باء: الأصل في الوصية، الإعلان والجهر بها، خاصّة في أمر يهمّ المسلمين، مثل الإمامة. فلماذا أمر الرسول بإخراج من في البيت؟؟ أليس الأولى أن يبعث إلى قادة الصحابة، من مهاجرين وأنصار، ليشهدوا عمليّة تنصيب الإمام عليّ وصيّا، بأمر من الله تعالى؟؟؟

أمّا إذا كانت الوصيّة سرّية، ولا يجب اطلاع الناس عليها، فلا تلزمنا نحن، ولا غيرنا، ولا يهمّنا أمرها، لأنّها ليست متوجّهة إلينا.

تاء: إذا كانت الإمامة بنصّ من رب العالمين، منزّل ومكتوب بيمين القدرة، ومختوم بالذهب السماوي، فلماذا لا يجهر بالأمر، ريكون حجّة لله على الناس أجمعين؟؟؟ لماذا ترك الله الشيعة يتأوّلون الآيات والأحاديث في البحث عن دلائل الإمامة، والحال أن كتاب رب العالمين موجود، وهو حجّة واضحة جليّة، كالشمس؟؟؟

صريح الإمامة · الصفحة ١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صريح الإمامةص ١٥١