[ما يجزئ من اللباس]:
والذي يُجْزِئُ من ذلك ثوب واحد، وأكثره ثوبان؛ قميص ورداء وعمامة، أو إبدالها بحسب اختلاف الأزمنة.
[صِفَةُ اللباس]:
واختلف الناس في صفتها على ثلاثة أقوال (١):
الأوَّل: أن تكون أَسْمَالًا أو مُرَقَّعَةً.
الثاني: أن تكون مُتَوَسِّطَةً في الجودة، ولا (٢) يبلغ بها الغاية.
الثالث: أن يبلغ بها الغاية في المباح، كالخزِّ من الحرير، واللَّيِّنِ الرقيق من غيره.
فأمَّا الأوَّل: فإنها طريقة الصوفية، ويتعلَّقون في ذلك بفعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، "فإنه كان يطوف حول الكعبة وعليه ثَوْبٌ مُرَقَّعٌ بأزيد من اثنتى عشرة رقعة، وكان منها اثنتان من أَدَمٍ" (٣).
وفي الحديث عن قَيْلَةَ: "أنها أتت النبي رضي الله عنه فرأت عليه أسمالَ مُلَيَّتيْنِ (٤) " (٥).
(١) ينظر: اللمع لأبي نصر السرَّاج: (ص ٢٦٣ - ٢٦٤).
(٢) في (ص): لا.
(٣) طبقات ابن سعد: (٣/ ٣٠٤)، والزهد للإمام أحمد: (ص ١٥١).
(٤) في (س): مُليَّنَتَيْن.
(٥) أخرجه الترمذي في جامعه من حديث قيلة بنت مخرمة رضي الله عنه: أبواب الأدب عن رسول الله ﷺ، باب ما جاء في الثوب الأصفر، رقم: (٢٨١٤ - بشار)، وحسَّنه الحافظ ابنُ عبد البر في الاستيعاب: رقم: (٣٤٣٦).