وأَوْهَمَ قَوْمٌ في هذا الحديث فظنُّوا أن معناه: "يُذْنِبُ العبد ثم يتوب ويعود إلى الحق".
وقد بيَّن النبي ﷺ أن هذا الاختلاف يرجع إلى الصحة والمرض لقوله: "تُكْفَأُ بالبلاء"، وهذا نَصٌّ.
وروى الحارث بن سُوَيد عن عبد الله قال: "أتيتُ النبي ﷺ في مرضه وهو يُوعَكُ (١) وَعْكًا شديدًا، فقلتُ: إنك تُوعَكُ وَعْكًا شديدًا، فقال: أجل؛ إني أُوعَكُ كما يُوعَكُ رجلان منكم، قلت: إن لك لأَجْرَيْنِ، قال: أجل، ذلك كذلك، ما من مسلم يُصِيبُه أَذَى شوكةٍ فما فوقها إلَّا كفَّر الله بها سيآته، كما تَحُطُّ الشجرة ورقها" (٢).
قال الحافظ أبو بكر (٣) رضي الله عنه:
جوازُ التَّطَبُّب:
فإذا نزل الداءُ جاز التداوي بإجماع من الأمة، قال أبو هريرة: قال النبي ﷺ: "ما أنزل الله داءً إلا أنزل له دواءً" (٤).
(١) قوله: "وهو يوعك" سقط من (س)،
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: كتاب الطب، باب أشد الناس بلاء، رقم: (٥٦٤٨ - طوق).
(٣) في (ص): قال الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله بن العربي، وفي (ز): قال الإمام الحافظ أبو بكر بن العربي.
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه: كتاب الطب، باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء، رقم: (٥٦٧٨ - طوق).