تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكملة: [في التَّدَاوِي (١)]

قد قدَّمنا (٢) أصولَ ضَرُورات الآدمي وضِرَاراته (٣) ومنافعه في مقامه الأوَّل، وهي الحياة الدنيا - وأوضحنا ما لا غنًى به عنه - في طعامه وشرابه ونكاحه، وقد تطرأُ عليه بعد تناوله لهذه عَوَارِضُ تقطع له عن عباداته وعاداته في ذلك وحاجاته، فإذا تغيَّر بها حالُه يسمى مرضًا، وهو مقدمة الموت الذي المصير إليه، فإذا وجد ذلك المرءُ فليعلم أن الله تعالى قد ذكره بخير، وأراد تكفير ذنوبه، قال النبي ﷺ: "من يُرِدِ الله به خيرًا يُصِبْ منه" (٤)، رواه أبو هريرة، واللفظ للبخاري.

وفيه عنه: "مَثَلُ المؤمن كمثل الخامة من الزرع، من حيث أتتها الريحُ كفأتها، فإذا اعتدلت تُكْفَأُ بالبلاء، والفاجر كالأَرَزَةِ، صمَّاء معتدلة، حتى يقصمها الله إذا شاء" (٥).

(١) ينظر: العارضة: (٨/ ٢٥٩)، والمسالك: (٧/ ٤٤٥)، وشرح ابن بطَّال: (٩/ ٣٩٤).

(٢) بعده في (س) و(د): أن.

(٣) في (س) و(ز): ضرارته.

(٤) أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه: كتاب الطب، ما جاء في كفارة المرض، رقم: (٥٦٤٤ - طوق).

(٥) أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه: كتاب الطب، ما جاء في كفارة المرض، رقم: (٥٦٤٤ - طوق).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ١ · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ١ · ص ١٩٦