تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[حَقُّ الوَطْءِ]:

قال القاضي أبو بكر (١) رضي الله عنه: ولم يذكر الوطء لأنه مشترك بينهما، فالزوج هو الذي يطلبه، فإن قصَّر فيه فهل للمرأة (٢) طلبه؟ اختلف الفقهاء في ذلك، والصحيح أن للمرأة أن تطلبه به إذا كان تَرْكُه له ضِرَارًا (٣)، فإن كان لعُذْرٍ لم يكن لها كلام، وهذا أَمْرٌ أجمعت عليه الأمة فيما قرأته، ولولا ذلك لقلت: إن (٤) لها أن تطلبه (٥) به، فإن حقَّ عصمتها واجب لها عليه، فربُّك أعلم بما انتهى إليه إجماع العلماء.

[من حقوق الزوج على زوجته]:

وقد قال النبي ﷺ: (لو كنتُ آمُرُ أحدًا أن يسجد لأحد لأمرتُ المرأة أن تسجد لزوجها) (٦).

وقال عليه السلام: (لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجُها شاهد إلَّا بإذنه) (٧).

(١) في (ص): قال الإمام أبو بكر بن العربي، وفي (ز): قال الإمام الحافظ أبو بكر بن العربي.

(٢) في (ص): للزوجة.

(٣) وهو قول إمامنا مالك رحمه الله، ينظر: العارضة: (٥/ ٢٠٩).

(٤) سقطت من (ز).

(٥) في (س): تطلب.

(٦) أخرجه الترمذي في جامعه عن أبي هريرة رضي الله عنه: أبواب الرضاع عن رسول الله ﷺ، باب ما جاء في حق الزوج على المرأة، رقم: (١١٥٩) - بشار).

(٧) أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه: كتاب النكاح، باب لا تأذن المرأة في بيت زوجها لأحد إلا بإذنه، رقم: (٥١٩٥) - طوق).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ١ · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ١ · ص ١٨٦