تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[حقوقُ الزوجيَّة]:

قال القاضي الأمام أبو بكر (١) رضي الله عنه: وبين الزوجين حُقُوقٌ تتعيَّن (٢) لكل واحد على الآخر، وحقوقُ الزوج على الزوجة أكثر وآكَدُ، قال الله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ [النساء: (٣٤)].

وقال النبي ﷺ في خطبته يوم حجة الوداع، فذكَّر ووعظ، فذكر في الحديث نصَّه فقال: (ألا واستوصوا بالنساء خيرًا، فإنهن عوان عندكم، ليس تملكون منهن شيئًا غير ذلك، ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: (١)] فإن فعلن فـ ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ ضربًا غير مُبَرِّحٍ، ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾، أَلَا إنَّ لكم على نسائكم حَقًّا، ولنسائكم عليكم حَقًّا، فأمَّا حقكم على نسائكم فلا يُوطئن فُرُشَكم من تكرهون، ولا يَأْذَنَّ في بيوتكم لمن تكرهون، ألَا وحقهن عليكم أن تُحْسِنُوا إليهن في كسوتهن وطعامهن) (٣)، وهذا ثابت.

(١) في (ص): قال الإمام العالم أبو بكر محمد بن عبد الله بن العربي، وفي (ز): قال الإمام الحافظ أبو بكر بن العربي.

(٢) في (د): تتغير.

(٣) أخرجه الترمذي في جامعه عن عمرو بن الأحوص رضي الله عنه: أبواب الرضاع عن رسول الله ﷺ، باب ما جاء في حق المرأة على زوجها، رقم: (١١٦٣) - بشار)، قال أبو عيسى: (هذا حديث حسن صحيح).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ١ · الصفحة ١٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ١ · ص ١٨٥