تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحدث آخر له اهمية كبرى ويعد نقضاً لمبدأ الامامة الالهية وهي الانتخابات التشريعية والرئاسية التي تحصل في كل من ايران والعراق ولبنان ، فانك ترى الشيعة في هذه الدول احرص الناس على الانتخابات، والتي تعني توكيل اختيار الرئيس او اعضاء البرلمان الى الشعب وهذا مناقض لما كانوا يدعونه في الماضي بأن منصب الرئاسة والامامة يجب ألاّ تخضع للشورى وانما يتم نصبه من قبل الله او النبي او الامام ، واقرأ ان شئت كتاب السقيفة للشيخ محمد رضا المظفر الذي يعبر عن رأي الشيعة في مسألة الخلافة والامامة لترى بنفسك كيف يعارض فكرة الانتخابات وينتقدها ويرى ان الناس ليسوا قادرين على معرفة الافضل للرئاسة والامامة !

ولجوء الشيعة الى الانتخابات هو تخلٍّ عملي عن مبدأ الامامة الالهية واعتراف ضمني بخطأ هذا المبدأ ولم يبق امامهم الاّ التخلي عن تبعات هذا المبدأ وهو الغلو في الائمة والطعن في الصحابة والاعتراف بصحة خلافة الخلفاء الثلاثة الذين سبقوا علياً .

الامامة ليست مبدءاً:

وهذا - اي اللجوء الى الانتخابات- يعني أن الامامة عند الشيعة ليست مبدءا فلو اختار الناس في حينه علياً - رضي الله عنه - لما لجئوا الى القول بالنص والوصية ، فلجوؤهم الى النص والوصية لم يكن الاّ بسبب وقوف الاكثرية مع الشيخين فلو كانت الاكثرية في حينها مع علي لقالوا بالاختيار لا بالنص ، والدليل هو حرص الشيعة في العراق على الانتخابات وعلى رأي الاغلبية ، فلأنهم واثقون بأنهم هم الاكثرية يدعون الى الانتخابات ، ولو كانوا اقلية لما قالوا بالانتخابات ولتمسكوا بمسألة النص الالهي او الامامة الالهية كما هو الحال مع الحوثيين في اليمن فإنهم لو كانوا يشكلون الاكثرية لما دعوا الى الامامة الالهية وامامة البطنين(ذرية الحسن والحسين) بل دعوا كشيعة العراق الى الانتخابات.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٤٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٤٢٢