تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدث آخر له اهمية بالغة هو النزاع الذي حصل مؤخرا بين اقطاب الثورة وتلامذة الخميني المقربين ، فبعد مرور عشرين عاماً على وفاة الخميني طفح الخلاف على السطح بين التلامذة المقربين للخميني واصبح على اشده في الانتخابات الاخيرة الى درجة ان كل طرف أخذ يكيل التهم للطرف الآخر ، فالتيار الاصلاحي الذي يمثله رفسنجاني وكروبي والموسوي يتهم التيار المحافظ الذي يمثله الخامنئي واحمدي نجاد بالانحراف عن خط الامام ، و التيار المحافظ يتهم التيار الاصلاحي بالخيانة وعمالة الغرب ولكن مع ذلك فالكل يفتخرون بالانتساب الى الخميني ولم يؤثر هذا الخلاف على انتمائهم لا للمذهب ولا حتى للخميني ، أي أن هذا الخلاف السياسي بين اقطاب الثورة لم يدفع اي طرف منهم الى التبرؤ من الخميني ومدرسته او الارتداد عن المذهب . فإذا كان هذا شأن تلامذة الخميني فمن باب أولى ألاّ يؤثر النزاع السياسي الذي حصل بين الاصحاب على انتمائهم للاسلام واتباعهم للرسول ، فلم يكن احد منهم يرى ان فلانا من الناس أو علانا منهم يمثل الاسلام فإذا نازعه فقد نزع ربقة الاسلام من عنقه ، وانما كانت نزاعاتهم نابعة من اجتهادات سياسية بعضهم أخطأ وبعضهم أصاب ، ولكن ظلوا على ولائهم للاسلام واتباعهم للرسول - صلى الله عليه وسلم - .

الانتخابات ومبدأ الامامة :

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٤٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٤٢١