لا اظنهم يقولون بانه كان خطئاً . فإذا كان مثل هذا الاجراء صحيحا في دولة تحكمها المؤسسات ولا تتوقف الامور فيها بموت الامام فكيف لا يكون صحيحا في دولة بدائية تعتمد في كل اداراتها وشؤونها على شخص الرئيس؟
والاهم من ذلك ان الخميني كان مرشدا روحيا اكثر منه قائدا او رئيسا مما يجعل موته اقل تأثيرا على مؤسسات الدولة ، بينما كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - كل شيء في تلك الدولة.
ثانيا: هل كان المسؤولون في ايران مضطرين الى اتخاذ مثل ذلك الاجراء واختيار المرشد قبل دفن الخميني؟
إذا كان الجواب نعم فأين وجه الاضطرار ؟
في اعتقادي انهم لم يكونوا مضطرين الى ذلك وكان من الممكن ارجاؤه الى ما بعد دفنه وانهاء مراسيم العزاء ولكن يبدو انهم ارادوا ان يتولى المرشد الجديد مهام الدفن ويدير ويرأس مراسيم العزاء .
إذاً لم يكن هناك اضطرار الى الاسراع للاجتماع لاختيار مرشد للثورة قبل دفن الخميني اللهم الاّ إذا كان هناك امور لا نعلمها نحن كوجود خلاف ونزاع بين اقطاب النظام مما جعلهم يخافون من انخراط العقد وانتشار الفوضى فأرادوا ان يحسموا الامر قبل دفن الخميني مستغلين انشغال الناس وتأثرهم بموت الخميني. فاذا كان كل هذا الاجراء صحيحا في ايران فلماذا لم يكن اجراء الصحابة صحيحا لا سيما المهاجرين حيث اضطروا الى ترك جثمان الرسول واللحاق بالانصار لكي لا يبُتّوا في الامر بمفردهم ؟ ام ان الشيعة يريدون من سادة القوم أن يجلسوا على جثمان الرسول يبكون ويذرفون الدموع والانصار مشغولون بامر ولاية المسلمين؟ هل من العقل الانصياع وراء العاطفة في مثل هذه الحالات؟ ام ان الحالة تتطلب رجالا اقوياء لا تثنيهم ولا تقعدهم الفواجع الكبيرة عن التفكير في مصير الامة التي تركها رسول الله امانة في اعناقهم؟