ثالثا: والاهم من كل ذلك : لماذا ترك الامر للشورى ؟ هل كان واثقا من نضج وكفاءة وأهلية مجلس الشورى ؟ هل هؤلاء العلماء اعرف منه بالرجال وبمصالح الامة ؟هل الذين تركهم اكفأ وانضج ممن تركهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - ؟
لقد حصل في ايران مثل ما حصل في عهد النبي مع بعض الفوارق المهمة ، منها:
- ان صحابة الرسول - صلى الله عليه وسلم - كانوا اطوع لرسول الله من اصحاب الخميني للخميني.
- لم يكن هناك من ينافس النبي على الامامة في حين كان المنتظري –على ما يبدو- ينافس الخميني نفسه ، وربما كان هذا احد اسباب عزله ، وربما كان من اسباب عزله اختلافه معه في مسألة ولاية الفقيه ولم يكن هذا الاختلاف واردا بين النبي واصحابه.
- لم تكن في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - مؤسسات تدير الدولة وانما كان الرئيس كل شيء ، سواء كان نبيا او خليفة ، فإذا بقي الناس من دون رأس لربما حدثت فتن ومشاكل يصعب على ولي الأمر القادم حلها بسهولة ، بينما كانت الدولة في عهد الخميني تديرها مؤسسات ، فلو سارع الناس الى دفن الخميني قبل اختيار خلف له لما حدث امر ذوبال لأن مرافق الدولة لم تكن لتتعطل فكل مؤسسة تدير امرها بنفسها من دون حاجة الى الرجوع الى الامام بعكس الوضع في عهد النبي فلو بقي الناس من دون امام لاضطربت الامور ، لاسيما اذا عرفنا ان الانصار كانوا مجتمعين في السقيفة للبت في امر الخلافة ، فلم يكن أمام ابي بكر وعمر خيار آخر سوى الذهاب الى السقيفة ، فإذاً ان تاخر دفن النبي الى ما بعد اختيار الخليفة امر معقول ومنطقي ، اما في ايران فان تاخير دفن الخميني لم يكن له مبرر اللهم الاّ إذا كان لجثمانه تاثير على المجتمعين حيث يجعلهم يمتنعون عن الاختلاف والتنازع على الامامة في حضرته كما لو كان حيا. ولنسأل الشيعة بعض الاسئلة:
اولا: هل انشغال المسؤولين في ايران بمسألة اختيار خليفة للخميني قبل دفنه كان اجراء صحيحا ام خاطئا؟