تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد شاء الله ان يقيم الشيعة دولة في ايران واخرى في العراق ويحدث فيهما امور تقرب للاذهان طبيعة ما حصل بين الصحابة بعد وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتعطي دليلا ملموسا على صحة مواقفهم وتقيم الحجة على الشيعة مصداقا لقول الله تعالى: " سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق" .

ايران:

لقد حدث في ايران بعد قيام الثورة الاسلامية احداث تشابه تلك التي حدثت بعد وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وكأن الله يريد أن يريهم الحقيقة مجسمة أمام أعينهم ، وهي كفيلة بأن تنقض جميع التهم التي يوجهها الشيعة الى صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولكن لا السنة ولا الشيعة لم ينتبهوا اليها فمرت دون أن تحدث ضجيجا ! وكان من الممكن لو اُحسن توظيفها أن تغير كثيرا من المفاهيم والموازين . من هذه الاحداث :

1. عدم تعيين الخميني خليفة من بعده: يقول الشيعة انه لا يعقل ان يترك الرسول - صلى الله عليه وسلم - امته دون ان يعين لهم خليفة من بعده ، والذي حصل في ايران هو ان الخميني الذي كان له نائب طيلة حياته التي قضاها مرشدا للثورة الايرانية وهو آية الله العظمى المنتظري ولكن قبل موته بمدة وجيزة عزله ولم يعين احدا مكانه ، ثم كتب وصيته وأمر بقراءتها بعد وفاته ، فلما توفي اخرجت الوصية وتليت على الناس فإذا بها خالية من تعيين خلف له وترك الامر هكذا سائبا للامة دون الاشارة الى من يخلفه !.

2. تأخر دفن الخميني الى ما بعد اختيار خليفته : يطعن الشيعة في الصحابة ويقولون انهم تركوا جثمان الرسول - صلى الله عليه وسلم - وانشغلوا عنه باختيار الخليفة ، وقد حدث مثله تماما بعد وفاة الخميني ، فقد توفي الخميني يوم الاحد وترك جثمانه لمدة يومين دون ان يدفن ودخل الآيات في اجتماعات مكثفة ومغلقة ولم يخرجوا الا بعد ان انتخبوا الخامنئي خليفة له ، ثم بعد ذلك قاموا باجراء مراسيم التشييع والدفن !.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٤١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٤١٦