تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7. أن يحفظ هذا الدين من أن يستطيع أحد أن يغير تعاليمه ومبادئه ، أو يبدل أولوياته ويرتبها حسب أهوائه ، الامر الذي حصل للديانات السابقة ، فبالاضافة الى حفظ مصادره حفظ محتواه أيضا ، وقد جرت على مدار تاريخ الاسلام محاولات كثيرة من الفرق الضالة لتحقيق هذا الغرض ولكن الله كان يبعث كل مرة من يصحح الاخطاء ويبين الانحرافات ويرد الناس الى جادة الصواب ويعيد ترتيب أولويات هذا الدين كما انزله سبحانه وتعالى ، وكان لعلماء الشريعة واصحاب الحديث القدح المعلى في هذا المجال كالامام احمد وشيخ الاسلام ابن تيمية ، ثم الشيخ محمد بن عبد الوهاب وفي زماننا هذا الدعوة السلفية الصحيحة ، فلولاهم للعب اصحاب البدع واصحاب الفكر غير المنضبط وغلاة الصوفية والعلمانيون والتغريبيون والقاديانيون بهذا الدين ايما لعب وفي هذا يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "يحمل هذا العلم في كل خَلف عدولُه ، ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين " (1) ويقول أيضا " إن الله يبعث إلى هذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها" (2)

(1) . رواه احمد وصححه ، وفي رواية : يرث هذا العلم ..الخ حديث إبراهيم بن عبد الرحمن العذرى : أخرجه البيهقى (10/209 ، رقم 20700) ، وابن عساكر (7/38) وأخرجه أيضًا : العقيلى (4/256 ، ترجمة 1854 معان بن رفاعة السلامى) ، قال الخطيب سئل أحمد بن حنبل عن هذا الحديث وقيل له كأنه كلام موضوع قال لا هو صحيح سمعته من غير واحد)

(2) . الحاكم في مستدركه عن ابي هريرة ج4/ص568 ح8592 ، وابو داوود في سننه والبيهقي في معرفة السنن والآثار عن أبي هريرة

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٤١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٤١٤