2. أن يقطع الطريق على الشرك ، ولهذا نرى القرآن قد أكد على التوحيد تأكيدا شديدا وشدد النكير على الشرك والمشركين بحيث أخبر بأنه يغفر كل الذنوب إلا الشرك فإنه لا يغفره .وكان في الامم السابقة إذا انحرف قوم في عقيدتهم بعث الله نبيا يصحح لهم عقائدهم ، أما وأن الله قد ختم النبوات فلا بد ان يجعل في الرسالة الخاتمة ما يقطع الطريق على الشرك ، من ذلك تحريم التماثيل والصور وبناء المساجد على القبور ، وتشييد القبور ، والحلف بغير الله وغيرها.
3. أن يحفظ سيرة وتعاليم الرسول الخاتم حتى يتسنى للبشرية الاقتداء به ، وقد حصل هذا على أحسن وجه فليس هناك شخصية حفظت سيرته وتفاصيل حياته وتعاليمه مثل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .
4. أن يكون هذا الدين شاملا لجميع مناحي الحياة من عقيدة وعبادة وشريعة الى أخلاق وآداب وقيم وجامعاً لجميع مهام الرسل والانبياء ، فكم من نبي بعث لتصحيح العقائد وآخرون لتقويم الأخلاق وغيرهم لتصيح العبادة أو تصحيح انحراف تشريعي ، أماالنبي الخاتم فقد بعث بكل هذه الامور.
5. أن تكون سيرة هذا الرسول الخاتم شاملة لجميع مناحي ومراحل الحياة ، وليس في الدنيا نبي مر بجميع مراحل الحياة سوى نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - :من الطفولة الى الكهولة ، من الفقر الى الغنى ، من الاضطهاد الى الزعامة والسيادة ،من الضعف الى القوة ، من السرية الى العلنية ، السلم ، الحرب ، الهدنة ، المرض ، الصحة ، العزوبية ، الزوجية ، الابوة ، النصر ، الهزيمة ...الخ
6. أن تكون شريعته شاملة عامة مرنة قابلة لتلبي جميع احتياجات البشر في جميع العصور وجميع الحالات . وهذا الغرض ايضا متحقق في الشريعة الاسلامية على أحسن وجه ، وشهادات المؤتمرات القانونية والفقهية العالمية كمؤتمر لاهاي على صلاحية الشريعة الاسلامية لهذا العصر خير دليل على هذه الحقيقة.