تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلاصة القول ، إن الذين كانوا يفضلون عليا على أبي بكر وعمر قليل منهم كانوا من الصحابة مع بعض أقاربه ، منهم المقداد ، وعمار ، أما أبو ذر فلم يورد عنه ما يدل على تفضيله عليا عليهما ، وانما نال اعجاب الشيعة لموقفه من معاوية ومن الخليفة عثمان ، وأما سلمان فهو الآخر لم يورد عنه ما يدل على تفضيله عليا على ابي بكر وعمر وكان من ولاة عمر رضي الله عنهم اجمعين. أما من غير الصحابة فما فضله على ابي بكر وعمر الاّ الذين عاشروه واُعجبوا به وقاتلوا معه ، ثم ما لبثوا أن انقسموا على أنفسهم ، فقسم منهم ، وهم الخوارج ، غالى في بغضه حتى خرجوا عليه وكفّروه لأتفه الاسباب ، وقسم غالى في تعظيمه ورفعه فوق مقام البشر ، والقسم الثالث ، أي الذين بقوا معه ،أتْعبوه وأذاقوه الأمرّين ، وجرّعوه الآلام ، وملئوا قلبه غيظا وقيحا كما يقول هو في نهج البلاغة ، لكثرة مخالفاتهم له وعصيانهم لأوامره .

بقيت هناك طائفة اخرى من الذين كانوا يدعون تفضيل علي على ابي بكر وعمر ، ويدّعون أحقيته بالخلافة، وهم أصحاب المآرب الشخصية الذين جعلوا من حبهم لعلي و آل البيت والانتصار لهم وسيلة لكسب الانصار و مطية للوصول الى أطماعهم السياسية . والذين وصلوا الى الحكم من هؤلاء عن طريق ادعاء أحقية علي بالخلافة لو كان علي حياً ما سلموه الخلافة ، كالعباسيين الذين وصلوا الى الحكم تحت مظلة أحقية أهل البيت بالخلافة ولم يعلنوا عن أنفسهم لإيهام الناس بأنهم من أبناء علي ، فلما وصلوا الى الحكم فتكوا بذرية علي وقلبوا لهم ظهر المجن!

التفضيل بين عثمان وعلي رضي اللع عنهما:

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٤٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٤٠٩